الصنوبريّ الحلبيّ
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحسن بن مراد الضبّي المعروف بالصنوبري « 1 » الحلبي ، ولد في أنطاكية نحو سنة 284 ه ( 897 م ) .
قدم الصنوبريّ إلى دمشق ثم اتّصل في أواخر حياته بسيف الدولة .
ولعلّ وفاته كانت سنة 334 ه ( 946 م ) أو بعيد ذلك .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
الصنوبريّ شاعر محسن مطيل ، في شعره سهولة وعذوبة أحيانا ، ويسمّونه حبيبا الأصغر « 2 » لجودة شعره . وأكثر أشعاره في وصف الرياض والأنوار والأزهار ، وله وصف في دمشق وشيء من الرثاء في أولاده ومن النسيب والمجون .
3 - المختار من شعره
- قال الصنوبريّ الحلبي يصف ديكا :
مغرّد الليل لا يألوك تغريدا ، * ملّ الكرى فهو يدعو الصبح مجهودا « 3 » .
لمّا تطرّب هزّ العطف من طرب * ومدّ للصّوت - لمّا مدّه - الجيدا « 4 » .
كلابس مطرفا مرخى ذوائبه * تضاحك البيض من أطرافه السودا « 5 » .
حالي المقلّد ، لو قيست قلادته * بالورد قصّر عنها الورد توريدا « 6 » .
هامش
( 1 ) في سرد عمود نسبه اختلاف . ثم يذكر كامل الغزي ( م م ع ع 10 : 487 ع ) : أحمد بن محمد الصيني الصنوبري ؛ وكلمة الضبي الواردة في ما ترجمه ابن عساكر محرفة عن الصيني . ويرى بروكلمان ( الملحق 1 : 145 ) أن الصيني محرفة عن الضبي .
( 2 ) حبيب - أبو تمام الطائي ؛ ولعل الصنوبري أشبه بالبحتري .
( 3 ) لا يألوك : لا يقصر عنك ، لا يبطئ ، لا يتأخر ( إنه دائم الصياح ) . الكرى : النوم - مجهود : تعب ( بفتح التاء وكسر العين ) : تعبان .
( 4 ) تطرب : تغنى ، رفع صوته وحاول تحسينه . الجيد : العنق ( يصف حركة جسم الديك وهو يصيح ) .
( 5 ) - كأن على هذا الديك مطرف ( ثوب حرير فيه أعلام : صور ) وله ذوائب ( خيوط مجدولة ومتدلية ) بيض وسود ، فالبيض منها تضحك ( تلمع في ضوء الفجر فيبدو لمعانها على السود ) .
( 6 ) حالي : ( مزين ) المقلد ( موضع القلادة : العنق ) . قلادته ( الريش المختلف الألوان الذي في عنقه ) .
توريدا - توردا : احمرارا .