بالشعر والنفاذ في كلام العرب والعلم في العربية ، إذا اختلف الرواة ، وقالوا بآرائهم . وقالت العشائر بأهوائها . فلا ينفع الناس في ذلك إلا الرواية عمّن تقدّم .
فلما راجعت العرب رواية الشعر وذكر أيامها ومآثرها « 1 » ، استقلّ بعض العشائر شعر شعرائهم وما ذهب « * » من ذكر وقائعهم . وكان قوم قلّت وقائعهم وأشعارهم - وأرادوا أن يلحقوا بمن له الوقائع والأشعار - فقالوا على ألسن شعرائهم . ثم كان الرواة بعد فزادوا في الأشعار . وليس يشكل على أهل العلم زيادة ذلك ، ولا ما وضع المولّدون . وإنما عضل بهم أن يقول الرجل من أهل بادية من ولد الشعراء أو الرجل ليس من ولدهم ، فيشكل ذلك بعض الإشكال « 2 » .
وكان أوّل من جمع أشعار العرب وساق أحاديثها حمّاد الراوية ، وكان غير موثوق به : كان ينحل شعر الرجل غيره ، وكان يزيد في الأشعار .
4 - [ المصادر والمراجع ]
طبقات الشعراء ( يوسف هلّ ) ، ليدن ( بريل ) 1916 م ؛ طبقات الشعراء ( حامد عجّان الحديد الكتبي ) ، مصر ( مطبعة السعادة ) 1920 م ؛ - طبقات فحول الشعراء ( شرحه محمود محمّد شاكر ) ، القاهرة ( دار المعارف ) 1952 م . وهنالك طبعات عادية .
* * الفهرست 113 ؛ تاريخ بغداد 5 : 327 - 330 ؛ طبقات الزبيدي 197 ؛ معجم الأدباء 18 : 204 - 205 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 114 - 115 ، انباه الرواة 3 : 134 - 145 ؛ بغية الوعاة 47 ؛ شذرات الذهب 2 : 71 ؛ بروكلمان الملحق 1 : 165 ؛ زيدان 2 : 123 - 125 .
أبو تمّام
1 - [ ترجمة الأديب ]
كان في جاسم من قرى حوران بالشام أسرة روميّة مسيحية
هامش
( 1 ) المآثر جمع مأثرة ( بفتح الثاء أو بضمها ) : المكرمة ، الصفة الجميلة المتوارثة . استقل الشيء : وجده قليلا .
( * ) ضاع .
( 2 ) أشكل : غمض ، احتمل وجهين أو معنيين . عضل بهم الأمر : اشتد ، عز عليهم .