أبو دلف العجليّ
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو دلف القاسم بن عيسى بن إدريس من بني عجل بن لجيم من بني بكر بن وائل ، ومن أهل الكرج ( القاموس 1 : 204 ) ، وهي بلدة بين أصبهان وهمذان من شرقيّ بلاد فارس . وقد كان مغاليا جدّا في التشيّع ( وفيات الأعيان 2 : 174 س ) .
كان أبو دلف من أوّل أمره سريّا كريما شجاعا ذا وقائع مشهورة وصنائع مأثورة . وقد كان من قوّاد المأمون ثم من قوّاد المعتصم ، واشتهر في حرب بابك الخرّميّ مع القائد التركي حيدر بن كاووس الأفشين « 1 » ، وكان صديقا له ثم غضب الأفشين عليه وأراد قتله ولكن أنقذ .
مدح أبا دلف نفر من الشعراء منهم أبو تمّام والعكّوك وبكر بن النّطّاح « 2 » والخريمي « 3 » وغيرهم . وقد كان جوادا في اجازتهم وفي عطاء غيرهم حتى ركبته الديون . ومرض أبو دلف في آخر أيامه وثقلت حاله ثم توفّي في سنة 225 ه أو 226 ه ( 839 م ) ، وقيل سنة 228 ه .
2 - [ خصائصه الفنّيّة ]
كان أبو دلف مصنّفا له من الكتب كتاب البزاة والصيد ، كتاب السلاح وكتاب سياسة الملوك وغيرها ( وفيات 2 : 172 ) . وكذلك كان من أصحاب الصنعة في الغناء يضع الألحان للأشعار ويغنّي غناء حسنا . ( غ 8 :
248 ) .
وأبو دلف شاعر مجيد حسن البديهة حاضر الجواب ، وشعره في الغزل والحماسة والوصف .
3 - المختار من شعره :
- قال أبو دلف في الغزل والحماسة ، وفي شعره شيء من نفس عنترة :
بنفسي ، يا جنان ، وأنت منّي * محلّ الروح من جسد الجبان « 4 »
هامش
( 1 ) في غ 8 : 250 خيذر ( بالخاء والذال المعجمتين ) . الأفشين بكسر الهمزة والشين .
( 2 ) طبقات ابن المعتز 219 ، 220 - 226 .
( 3 ) البيان والتبيين 1 : 111 - 112 .
( 4 ) بنفسي ، يا جنان : أفديك ، يا جنان ، بنفسي . وفي رواية : أحبك ، يا جنان .