وطريد ليل - ساقه سغب * وهنا إليّ وشفّه برد « 1 » -
أوسعت جهد بشاشة وقرى ؛ * وعلى الكريم لضيفه جهد « 2 » .
فتصرّم المشتى ، ومربعه * رحب لديّ وعيشه رغد « 3 » .
ثمّ اغتدى ورداؤه نعم * أسديتها وردائي الحمد « 4 » .
يا ليت شعري بعد مهلكتي ، * - ومحار كلّ معمّر لحد « 5 » -
أصريع كلم أم صريع ضني * أردى ؟ فليس من الردى بدّ « 6 » !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * طبقات ابن المعتزّ 71 - 185 ؛ الأغاني 18 : 100 - 114 ، تاريخ بغداد 11 : 359 ؛ وفيات الأعيان 2 : 36 - 39 ؛ شذرات الذهب 2 : 30 - 31 ؛ بروكلمان 1 : 77 ، الملحق 1201 ؛ زيدان 2 :
99 - 100 .
Enc . Isl . « new ed » I 315 - 6
ابن هشام صاحب السيرة
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو محمّد عبد الملك بن هشام بن أيّوب الحميريّ المعافريّ البصري ، أصله من البصرة ، سكن حينا في الكوفة حيث سمع « السيرة » من زياد بن عبد اللّه . ثم جاء إلى مصر .
ومات ابن هشام في الفسطاط ، في 18 من ربيع الآخر 218 ه ( 8 - 5 - 838 م ) ، وقيل سنة 213 م ه .
هامش
( 1 ) طريد ليل : الذي أزعجه الجوع في الليل فجعل يسير على غير هدى يطلب طعاما . طريد منصوبة لأنها مفعول به من الفعل « أوسعت » في البيت التالي . ساقه : دفعه ، سيره . سغب : جوع . وهنا : بعد منتصف الليل .
شفه البرد ( لذعه البرد ) .
( 2 ) أوسعت جهد بشاشة وقرى : بذلت له أقصى ما أستطيع من حسن اللقاء ومن الطعام . - والكريم يبذل لضيفه جهده ( أقصى ما يستطيع ، سواء أكان ذلك كفاية للضيف أو أقل مما يجب أو أكثر ) .
( 3 ) - وقد ظل ضيفا عندي حتى تصرم ( انتهى ) المشتى ( فصل الشتاء ) . مربعه : مكثه ، نزوله ، بقاؤه عندي ( كأنه في ربيع ) . رغد : سعة وطيب وخصب .
( 4 ) - ثم ذهب من عندي وقد أنعمت عليه كثيرا وقد نلت أنا منه حمدا كثيرا .
( 5 ) محار : رجوع ( نهاية ) . معمر ( بتشديد الميم المفتوحة ) : الذي طال عمره . لحد : قبر ( موت ) .
( 6 ) ما ذا سيقول الناس بعد موتي : أتراهم يقولون : مات من كلم ( من جرح في المعركة ) أو من الضنى : الهزال والنحول بسبب الحب ؟ أردى ( على وزن « أرضى » ) : أهلك ، أموت .