فقطع سليمان بن حبيب الراتب فقال الخليل بن أحمد :
إنّ الذي شقّ فمي ضامن * للرزق حتّى يتوفّاني .
حرمتني مالا قليلا ، فما * زادك في مالك حرماني ؟
فاضطرب سليمان من الأبيات وكتب يعتذر اليه وأضعف له الراتب ، فقال الخليل :
وزلّة يكثر الشيطان - إن ذكرت - * منها التعجّب جاءت من سليمانا « 1 » .
لا تعجبنّ لخير زلّ عن يده ، * فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا « 2 » .
- وللخليل بن أحمد :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني ، * أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا .
لكن جهلت مقالتي فعذلتني ، * وعلمت أنك جاهل فعذرتكا !
- وله أيضا :
يقولون لي : دار الأحبّة قد دنت * وأنت كئيب ، إنّ ذا لعجيب .
فقلت : وما تغني الديار وقربها * إذا لم يكن بين القلوب قريب ؟
4 - [ المصادر والمراجع ]
كتاب العين ( تحرير أنستاس الكرملي ) ، بغداد 1914 م .
* * المعاجم العربية مع اعتناء خاصّ بمعجم العين للخليل بن أحمد ، تأليف عبد اللّه درويش ، القاهرة ( مطبعة الرسالة ) 1956 م .
قصة عبقري : الخليل بن أحمد الفراهيدي ، تأليف يوسف العشّ ، مصر ( دار المعارف ) سنة 1946 ( سلسلة أقرأ رقم 42 ) .
الخليل بن أحمد الفراهيدي ، تأليف مهدي المخزومي ، 1960 م .
الفهرست 42 - 43 ؛ طبقات الزبيدي 43 - 47 ؛ معجم الأدباء 11 : 72 - 77 ؛ وفيات الأعيان 1 : 307 - 310 ؛ انباه الرواة 1 : 341 - 347 ؛ بغية الوعاة 243 - 245 ؛ شذرات الذهب 1 :
275 - 277 ؛ أعيان الشيعة ( 1949 م ) 30 : 50 - 91 ؛ بروكلمان 1 : 98 - 99 ، 159 - 160 ؛ زيدان 2 : 140 - 144 .
هامش
( 1 ) زل عن يده : جاء عن غير قصد منه .
( 2 ) كان القدماء يعتقدون أن بعض الكواكب تجلب السعد على الناس وأن بعضها الآخر كواكب تجلب النحس .
وكذلك كانوا يرون أن ثمت صلة بين طلوع بعض الكواكب ( ظهورها فوق أفق بلد ما ) وبين سقوط المطر .
وربما اتفق سقوط المطر مع طلوع كوكب يعدونه كوكب نحس .