أيسر ما نال محبّ لدى * بين حبيب قوله : عرّج « 1 » !
- لمّا حبس العرجيّ قال في سجنه يذكر ما يلاقي من التعذيب :
أضاعوني ، وأيّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر « 2 »
وصبر عند معترك المنايا * وقد شرعت أسنّتها بنحري « 3 » .
أجرّر في الجوامع كل يوم ، * فيا للّه مظلمتي وصبري « 4 » .
كأنّي لم أكن فيهم وسيطا ، * ولم تك نسبتي في آل عمرو « 5 » .
- وقال في الأدب :
إذا أنت لم تغفر ذنوبا كثيرة * تريبك لم يسلم لك الدهر صاحب .
ومن لا يغمّض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب .
4 - ديوان العرجي من رواية ابن جنّي ( شرحه وحققه خضر الطائي ورشيد العبيدي ) ، بغداد ( الشركة الاسلامية للطباعة والنشر ) 1956 م .
* * غ 1 : 382 - 417 . بروكلمان 1 : 44 ، الملحق 1 : 80 ؛ زيدان 1 : 327 .
أبو النجم الراجز
1 - هو أبو النّجم الفضل ( أو المفضّل ) بن قدامة العجليّ ، من بني ربيعة بن مالك بن عجل من بني بكر بن وائل . ويبدو أن مولده كان سنة 40 ه ( 660 م ) وأن مسكنه كان في ضواحي الكوفة ؛ وكان يأوي إلى المساجد .
اتّصل أبو النجم ببني أميّة منذ أيام عبد الملك ومدحهم ومدح الحجّاج أيضا .
ثم انّه وفد على هشام ( 105 - 125 ه ) ، وكان قد ناهز السبعين ، فأقطعه هشام
هامش
( 1 ) عرج : ( بتضعيف الراء ) مال إلى المكان وأقام فيه .
( 2 ) كريهة : حرب . سداد ثغر : دفاع عن حدود الوطن .
( 3 ) شرعت : سددت ، وجهت . الأسنة : رؤوس الرماح . النحر : أعلى الصدر ، المكان الذي يكون فيه النحر ( الذبح ) .
( 4 ) الجوامع جمع جامعة : القيد وسيط في قومه : ذو رئاسة ومجد . في آل عمرو : في آل عمرو بن عثمان بن عفان .
( 5 ) الوسيط في القوم : أوسطهم نسبا ( أصيل فيهم ) وأرفعهم محلا .