ومدحه . وأعجب عبد العزيز بنصيب فاشتراه من مولاه مع أهله وولده وأعتقهم جميعا . فكان نصيب يرحل في كل عام إلى عبد العزيز مادحا اعترافا بفضله .
وبعد اتصال نصيب بعبد العزيز بن مروان اتصل بعبد الملك وبسليمان بن عبد الملك ، ثم بعمر بن عبد العزيز واليا على المدينة وخليفة . ثم إنّه اتصل أيضا بيزيد بن عبد الملك وأدرك هشاما . وعلى هذا يجب أن يكون نصيب قد توفّي بين سنة 105 وسنة 110 للهجرة ( 724 - 728 م ) وعمره نحو ستين سنة أو تزيد قليلا .
2 - كان نصيب بن رباح شاعرا فحلا فصيحا جيّد الكلام مقدّما في المديح والنسيب والرثاء . وقد قال النسيب في مطلع حياته عفيفا رقيقا ثم تركه وتوفّر على المديح . وكان له رجز أيضا . ولنصيب شيء من الحكمة والفخر . وله في سواد لونه شعر كثير على مثال شعر عنترة في مثل ذلك .
وقيل لم يكن نصيب يحبّ الهجاء ، ولم يكن يحسنه .
3 - المختار من شعره :
- قال نصيب يمدح عبد العزيز بن مروان لما رحل اليه بمصر :
لعبد العزيز على قومه * وغيرهم نعم غامره :
فبابك ألين أبوابهم ، * ودارك مأهولة عامره ،
وكلبك آنس بالمعتفين * من الأمّ بالابنة الزائره .
وكفّك ، حين ترى السائلي * ن ، أندى من الليلة الماطره .
فمنك العطاء ، ومني الثناء * بكلّ محبّرة سائره « 1 » .
- وقال يمدح سليمان بن عبد الملك :
أقول لركب صادرين لقيتهم : * قفوا ، ذات أوشال ، ومولاك قارب -
قفوا خبّروني عن سليمان ، انني * لمعروفه من أهل ودّان طالب .
هامش
( 1 ) محبرة : ( قصيدة ) حسنة الديباجة ( تشبيها لها بالحبرة ، وهي نوع من الثياب الحريرية تأتي من اليمن ) .
سائرة على الألسن ، مشهورة ، تروى بكل مكان .