اللّه العظيم لي ولكم .
- وخطب عمر بن عبد العزيز فقال :
أمّا بعد ، أيّها الناس : إنه ليس بعد نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلم نبيّ ، وليس بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب . فما أحلّ اللّه على لسان نبيّه فهو حلال إلى يوم القيامة ، وما حرّم على لسان نبيه فهو حرام إلى يوم القيامة . ألا إني لست بقاض ولكني منفّذ للّه ، ولست بمبتدع ولكني متّبع . ألا إني لست بخيركم ، ولكني رجل منكم ، غير أن اللّه جعلني أثقلكم حملا .
يا أيها الناس : إنّ أفضل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه العظيم لي ولكم .
- ومن أقوال عمر بن عبد العزيز ( من البيان والتبيين ) :
- ما قرن شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم ، ومن عفو إلى مقدرة ( 1 : 258 ) .
- من قال : لا أدري فقد أحرز نصف العلم ( 1 : 398 ) .
- وسأل رجل عمر بن عبد العزيز عن القتلى في معركة الجمل وصفّين « 1 » فقال : تلك دماء كفّ اللّه يدي عنها ، فلا أحبّ أن أغمس لساني فيها ( 2 : 289 ، راجع 3 : 130 ) .
- مرّ عمر بن عبد العزيز برجل يسبّح بالحصى ، فإذا بلغ مائة عزل حصاة « 2 » فقال له : ألق الحصى وأخلص الدّعاء ( 3 : 281 ) .
- سمع الناس مرة وقع الصواعق ودويّ الريح وصوت المطر ففزعوا ، فقال عمر بن عبد العزيز : هذه رحمته فكيف عذابه ( 3 : 285 ) !
4 - * * سيرة عمر بن عبد العزيز لأبي محمد عبد اللّه بن عبد الحكم ( أحمد عبيد ) ، مصر ( المطبعة الرحمانية ) 1346 ه - 1927 م .
هامش
( 1 ) أيهم أصاب وأيهم أخطأ . راجع الكلام على معركتي الجمل وصفين ، فوق ، ص 239 ، 380 ، 405 .
( 2 ) وضع حصاة واحدة جانبا للدلالة على أن سبح اللّه مائة مرة .