- وقال في مقتل الإمام الحسين والتعريض ببني أمية :
تبيت سكارى من أميّة نوّما * وبالطّفّ قتلى ما ينام حميمها « 1 » .
وما أفسد الإسلام إلا عصابة * تأمّر نوكاها ودام نعيمها « 2 »
فصارت قناة الدين في كفّ ظالم * إذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها « 3 » .
- وله في الغزل ( حماسة أبي تمام 2 : 107 - 108 ، غ 7 : 143 ) :
أأترك ليلى ليس بيني وبينها * سوى ليلة ، إنّي إذا لصبور « 4 » .
هبوني امرأ منكم أضلّ بعيره * له حرمة ، ان الذمام كبير « 5 » .
وللصّاحب المتروك أعظم حرمة * على صاحب من أن يضلّ بعير .
عفا اللّه عن ليلى الغداة فإنّها * إذا وليت حكما عليّ تجور .
- وقال في عمرة ( من قصيدة طويلة ) :
تطاول هذا الليل ما يتبلّج ، * وأعيت غواشي عبرتي ما تفرّج « 6 » .
وبتّ كئيبا ما أنام كأنّما * خلال ضلوعي جمرة تتوهّج .
فطورا أمنّي النفس من عمرة المنى ، * وطورا ، إذا ما لجّ بي الحزن ، أنشج « 7 »
لقد قطع الواشون ما كان بيننا ، * ونحن إلى أن يوصل الحبل أحوج .
4 - * * الأغاني 7 : 113 - 145 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 80 ؛ زيدان 1 : 328 - 329 .
F . Krenkow , JRAS , 1910 , pp . 1017 - 1075 ; Enc . Isl . ( new ed . ) I 113 .
هامش
( 1 ) سكارى : فاعل « تبيت » . نوما ( حال من « تبيت » ) : نائمين ، غافلين عن أمر الأمة . الطف :
موضع قرب الكوفة كان فيه مقتل الحسين . حميمها : صديقها ، محبها .
( 2 ) تأمر ( نصب نفسه أميرا ) نوكاها ( الحمقى من أفرادها ) .
( 3 ) أأترك ( زيارة ليلى ) . . . سوى ( مسير ) ليلة .
( 4 ) أضل : أضاع . حرمة : حق في الحماية . الذمام : حق الصداقة والصحبة .
( 5 ) ما يتبلج : ما يبيض فجره ، ما ينقضي هذا الليل . غواشي عبرتي : دموعي التي تنهمر بكثرة .
أعيت : أعياني ( استحال علي ) أن أمنع هطولها . ما تفرج : لا تهدأ ، لا ينتهي بكاي .
( 6 ) امني النفس : أعللها ، أعدها . النفس هنا مفعول به أول ، المنى مفعول به ثان .
( 7 ) نشج : رفع صوته بالبكاء .