قد يكتم الناس أسرارا فأعلمها ، * ولا ينالون حتى الموت مكنوني !
- ولمّا نفى ابن الزبير أبا قطيفة عن المدينة قال يتشوّق إليها :
ألا ليت شعري ، هل تغيّر بعدنا * قباء ، وهل زال العقيق وحاضره « 1 » ؟
وهل برحت بطحاء قبر محمد * أراهط غرّ من قريش تباكره ؟
لهم منتهى حبّي وصفو مودّتي * ومحض الهوى منّي ، وللناس سائره « 2 » .
4 - * * الأغاني 1 : 7 - 18 .
أبو قطيفة لشفيق جبري ( مجلة الثقافة ، مصر 16 - 5 - 1944 ، ص 281 ) ؛ زيدان 1 : 306 - 307 .
عبد اللّه بن الزبير
1 - هو أبو خبيب ( وأبو بكر ) عبد اللّه بن الزبير بن العوّام بن خويلد ابن أسد بن قصيّ ؛ وأمّه أسماء بنت أبي بكر الصدّيق ؛ ولقبه العائذ لأنه عاذ بالبيت ( الكامل 597 ) ، والمحلّ لأنه نصب الحرب في قلب مكّة واعتصم بالكعبة .
ولد عبد اللّه بن الزبير في المدينة ( 2 ه - 623 م ) ، وهو أول مولود للمسلمين بعد الهجرة . وقد استرضع في بني مزينة ( الكامل 357 ) .
كان عبد اللّه بن الزبير رجلا شجاعا مقتدرا في القتال شهد عددا من الفتوح ، وكان في فتح إفريقية كلّه وممن وصلوا إلى تونس وحضروا فتح قرطاجة .
وكان الزبير بن العوّام ( والد عبد اللّه بن الزبير ) قد طمع في الخلافة .
فلمّا طعن عمر بن الخطّاب وخاف أن يختلف المسلمون من بعده سمّى ستّة نفر من وجهاء المدينة ليجتمعوا وينتخبوا الخليفة المقبل من بينهم ، وقد كان
هامش
( 1 ) قباء : موضع قريب من المدينة . العقيق : واد يكثر فيه السيل بعد المطر . وهنالك أعقة في أماكن مختلفة ، والمقصود هنا العقيق الذي قرب المدينة .
( 2 ) سائره : الباقي منه .