واشرب ، هديت أبا وهب ، مجاهرة ، * واختل فانّك من قوم أولي خال « 1 » .
- لمّا قتل سعيد بن عثمان بن عفّان قالت أمّه : أشتهي أن يرثيه شاعر كما في نفسي حتّى أعطيه ما يحتكم ، فقال ابن سيحان :
إن كنت باكية فتى * فابكي - هبلت - على سعيد « 2 » :
فارقت أهلك بغتة * وجلبت حتفك من بعيد .
أذري دموعك والدما * ء على الشهيد بن الشهيد « 3 » !
فقالت هكذا كنت أشتهي أن يقال فيه ، ووصلت ابن سيحان . وكانت تندب ابنها بهذا الشعر ( غ 2 : 253 ) .
4 - * * الأغاني 2 : 242 - 260 .
عبد الرحمن بن الحكم
1 - هو أبو مطرّف عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة ابن عبد شمس بن عبد مناف ؛ وأمّه آمنة بنت صفوان بن أميّة من بني مخدج بن كنانة . والملموح أنه كان يسكن المدينة في الحجاز .
كان عبد الرحمن بن الحكم صديقا لعبد الرحمن بن حسّان بن ثابت حتّى وقعت العداوة بينهما في أيام معاوية بن أبي سفيان في حديث طويل جدا وأخذا يتهاجيان . ولعلّ عبد الرحمن بن الحكم كان يستطيل في الهجاء على عبد الرحمن بن حسان لأن مروان بن الحكم ، أخا عبد الرحمن بن الحكم ، كان واليا على المدينة « 4 » .
في سنة 49 ه ( 669 م ) عزل معاوية عن المدينة مروان بن الحكم لأسباب
هامش
( 1 ) اختل : أظهر العجب والتكبر والاختيال على الناس . الخال : العجب بالنفس .
( 2 ) هبلت : ثكلت ( فقدت ابنك - فقدت فتى يعظم الحزن عليه ) .
( 3 ) أذرى : سكب ( بكى بشدة ) . الشهيد الثانية إشارة إلى عثمان بن عفان ( جد المرثي ) ، وكان عثمان قد قتله الثوار وهو يقرأ القرآن .
( 4 ) تولى مروان بن الحكم على المدينة مرتين : من سنة 41 إلى 49 ه ( 661 - 669 م ) ثم من سنة 56 ه إلى أواخر 57 ه ( 676 - 677 م ) ، وكانت تانك المرتان في أيام معاوية بن أبي سفيان .