أبو الأسود الدؤليّ
1 - هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان من بني الدؤيل بن بكر من كنانة ؛ وأمه من بني عبد الدار بن قصيّ من قريش .
ولد أبو الأسود قبيل الهجرة ، ولكن لم تصبح له شهرة إلا في أيام الإمام عليّ . ويبدو أنه سكن البصرة في أيام عمر بن الخطاب . وكان أبو الأسود من أشياع عليّ شهد معه صفّين ثم تولّى له حرب الخوارج . وأدرك أبو الأسود معاوية بن أبي سفيان ولكن لم يكن مطمئنا إلى الحكم الأموي فعاش على تقيّة :
لم يمدح الأمويين ولم يعرّض بهم .
وتوفي أبو الأسود في البصرة ، في طاعونها الجارف ، سنة 69 ه ( 688 م ) ، في نحو الخامسة والسبعين من العمر .
2 - قال الجاحظ « 1 » : « كان أبو الأسود خطيبا عالما ، ومن المقدّمين في العلم ، وكان قد جمع شدة العقل وصواب الرأي وجودة اللسان وقول الشعر والظّرف » .
وكان ناثرا شاعرا . ويقال إنه أول من وضع قواعد النحو وأول من ألّف في النحو . أما شعره خاصة فضعيف في الأكثر قليل القيمة الفنية ، فان أكثره في مناسبات تتعلق بحاجاته اليومية . ويبدو أنه كان كثير الهجاء ، وكذلك رثى الحسن ابن علي . ولأبي الأسود شيء من الغزل ومن الحكمة : في الشيب خاصة « * » .
3 - المختار من شعره وكلامه
- اختار أبو تمّام لأبي الأسود بيتين في باب الغزل من ديوان الحماسة :
أبي القلب إلا أمّ عمرو وحبّها * عجوزا ، ومن يحبب عجوزا يفنّد « 2 »
كثوب اليماني قد تقادم عهده * ورقعته ما شئت في العين واليد .
- وقال « 3 » يهجو الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة ، وكان لقبه القباع :
هامش
( 1 ) البيان والتبيين 1 : 324 ، راجع 110 .
( 2 ) يفند : ينسب إلى الفند ( الجنون ) .
( 3 ) مثله 1 : 196 .
( * ) الكامل 329 - 330 .