وقد علمت عرسي مليكة أنّني * أنا الليث معدوّا عليه وعاديا « 1 » .
وقد كنت نحّار الجزور ومعمل ال * مطيّ ، وأمضي حيث لا حيّ ماضيا « 2 » .
وانحر للشّرب الكرام مطيّتي ، * وأصدع بين القينتين ردائيا « 3 » .
وكنت إذا ما الخيل شمّصها القنا * لبيقا بتصريف القناة بنانيا « 4 » .
وعادية سوم الجراد وزعتها * بكفّي وقد أنحوا إليّ العواليا « 5 » .
كأنّي لم أركب جوادا ولم أقل * لخيلي : كرّي نفّسي عن رجاليا « 6 » ،
ولم أسبأ الزّقّ الرويّ ولم أقل * لأيسار صدق : أعظموا ضوء ناريا « 7 » !
4 - * * المفضّليات رقم 30 ( ص 55 - 158 ) .
غ 12 : 153 - 154 ، 15 : 73 - 79 ، 19 : 141 .
عنترة بن شدّاد
1 - عنترة عربيّ من جهة الأب ، فهو من بني عبس ، أبناء عمّ بني ذبيان وخصومهم في وقت واحد . أما أمّه فجارية حبشية اسمها زبيبة .
فهو من أجل ذلك هجين ( مختلط النسب ) أسود ، ولذلك لم يلحقه أبوه به ( بنسب بني عبس ) . نشأ عنترة في نجد عبدا يرعى الإبل محتقرا في عين والده وأعمامه ولكنه نشأ شديدا بطّاشا شجاعا ، كريم النفس كثير الوفاء .
وأحبّ عنترة منذ صغره عبلة ، ابنة عمه مالك ، ثم طمع بأن يبني بها .
هامش
( 1 ) أنا الليث معدوا علي ( ادفع الذين يهجمون علي ) وعاديا ( أنزل الأذى بمن أهجم عليه ) .
( 2 ) أذبح الإبل ، وأبعد أسفاري ، وأصل إلى حيث لا يستطيع أحد أن يصل .
( 3 ) الشرب : الذين يشربون الخمر معا . « أصدع بين القينتين ردائيا » : ( من الطرب ، وأعطي لكل قينة نصفه ) .
( 4 ) شمصها ، نفرها : جعلها تجفل وتحرن . القنا : الرماح ( في الحرب ) . لبيقا . . . . : أحسن الطعن بالرماح .
( 5 ) عادية : خيل هاجمة . سوم الجراد : كثيرة كثرة الجراد . وزعتها : صددتها ، رددتها ، هزمتها . بكفي :
بدفاعي وحدي . انحى اليه . وجه اليه . العوالي : الرماح .
( 6 ) كري نفسي عن رجاليا : اهجمي وخففي ضغط العدو عن المحاربين المشاة .
( 7 ) أسبأ : اشترى . الزق الروي : وعاء الخمر المملوء . أيسار صدق : الرجال الذين ييسرون ( يقترعون بالقداح ) باسمي على الإبل ثم يفرقونها في الناس . أعظموا ضوء ناريا ( حتى يأتي إليها ضيوف كثيرون ) .