فنقول : ما هي منزلة رسول الله صلى الله علية وآله وسلم من الله عز وجل ؟
إن منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه عز وجل تعلم من آيات
القرآن الكريم ، فهو خليفة الله في الأرض ومجعول حاكما على الناس من قبله ،
قال الله تعالى لداود : " إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالعدل
. . . " ونبينا أفضل من داود عليه السلام . وهو رسول الله وشاهده والمبشر والنذير
من قبله ، قال عز وجل : " إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . . . " ومقرون طاعته
بطاعته ومعصيته بمعصيته بقوله : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " " ومن
يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب " ومجعول أولى بالمؤمنين من أنفسهم
- بقوله : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . . " . إلى غير ذلك مما يعتقده
كل مسلم ولو أنكر لكفر .
وعلي عليه السلام أنزله الله من رسول الله " ص " منزلته منه ، فيكون حائزا
لتلك المنازل ، وبها يكون الحاكم على الناس كلهم ، والمولى الواجب إطاعته
واتباعه على جميعهم ، والأولى بهم من أنفسهم ، وهذه هي الإمامة العظمى
والخلافة الكبرى .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 170
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٧٠