تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فنقول : ما هي منزلة رسول الله صلى الله علية وآله وسلم من الله عز وجل ؟ إن منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه عز وجل تعلم من آيات القرآن الكريم ، فهو خليفة الله في الأرض ومجعول حاكما على الناس من قبله ، قال الله تعالى لداود : " إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالعدل . . . " ونبينا أفضل من داود عليه السلام . وهو رسول الله وشاهده والمبشر والنذير من قبله ، قال عز وجل : " إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . . . " ومقرون طاعته بطاعته ومعصيته بمعصيته بقوله : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " " ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب " ومجعول أولى بالمؤمنين من أنفسهم - بقوله : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . . " . إلى غير ذلك مما يعتقده كل مسلم ولو أنكر لكفر . وعلي عليه السلام أنزله الله من رسول الله " ص " منزلته منه ، فيكون حائزا لتلك المنازل ، وبها يكون الحاكم على الناس كلهم ، والمولى الواجب إطاعته واتباعه على جميعهم ، والأولى بهم من أنفسهم ، وهذه هي الإمامة العظمى والخلافة الكبرى .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 170 | السيد مير حامد حسين الهندي