ورواه ابن حجر المكي قائلا : " أخرج أيضا - يعني الدارقطني - أنه
جاءه - يعني عمر - أعرابيان يختصمان ، فأذن لعلي في الفضاء بينهما . فقال
أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري
من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن " ( 1 ) .
ورواه أحمد بن الفضل : " وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد
جاءه أعرابيان يختصمان ، فقال لعلي كرم الله وجهه : اقض بينهما يا أبا الحسن
فقضى علي رضي الله عنه بينهما . فقال أحدهما للآخر كالمستهزئ : هذا يقضي
بيننا ؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ؟ هذا
مولاي ومولى كل مؤمن ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن . أخرجه ابن السمان
في كتاب الموافقة " ( 2 ) .
وكذا رواه محمد بن إسماعيل الأمير اليماني نقلا عن المحب الطبري ( 3 ) .
ورواه أحمد بن عبد القادر العجيلي عن الدارقطني ( 4 ) .
ومن الواضح أنه لا مجال في هذا المقام لذكر معنى المحب والناصر
والمحبوب ، لأن الأعرابي قد استنكف عن قبول قضاء الإمام عليه السلام فلا بد
- عند الجواب على كلامه - من ذكر ما يثبت صلوحه عليه السلام لمنصب القضاء ،
وكونه ناصرا أو محبا أو محبوبا لا يفيد الصلاحية للقضاء كما هو واضح .
فالمراد من كلام عمر معنى آخر وراء هذه المعاني هو الولاية في الحكم
والتصرف في الأمور وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) الصواعق : 107 .
( 2 ) وسيلة المآل - مخطوط .
( 3 ) الروضة الندية .
( 4 ) ذخيرة المآل - مخطوط .