وروى أبو عبد الرحمن النسائي حديث الغدير باللفظ الآتي مع سنده :
" أنبأنا زكريا بن يحيى ثنا يعقوب بن جعفر بن كثير عن مهاجر بن مسمار قال :
أخبرتني عائشة بنت سعد بن سعد قالت قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم بطريق مكة وهو متوجه إليها ، فلما بلغ غدير خم وقف الناس ، ثم رد من
مضى ولحقه من تخلف ، فلما اجتمع الناس إليه قال : أيها الناس هل بلغت ؟
قالوا : نعم ، قال : اللهم ثلاث مرات يقولها . ثم قال : يا أيها الناس من وليكم ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم ثلاثا . ثم أخذ بيد علي فقال : من كان الله وليه فهذا
وليه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 1 ) .
أقول : إن كان معنى ( الولي ) هو المحب أو الناصر أو المحبوب لأجاب
القوم بذلك ولم يقولوا : " الله ورسوله أعلم " ، لكن المراد من ( الولي )
هو ( ولي الأمر والمتصرف فيه ) ولما كان عامة الناس يجهلون ( المتصرف في
الأمر ) بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلذا قالوا في جواب سؤاله
" ص " المكرر ثلاث مرات " الله ورسوله أعلم " .
حتى إذا أظهروا جهلهم وعجزهم عن الجواب عن هذا السؤال بين رسول
هامش
( 1 ) الخصائص للنسائي : 101 .