ومن الأدلة ما أخرجه مسلم في ( صحيحه ) بعد حديث :
" وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا : نا أبو معاوية . ح وقال :
ثنا أبو سعيد الأشبح قال : نا وكيع كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد ، وفي
حديثهما : ولا يقل العبد لسيده مولاي . وزاد في حديث أبي معاوية : فإن مولاكم
الله " ( 1 ) .
وروي المولوي محمد إسماعيل : " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ، كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله . ولكن
ليقل سيدي . وفي رواية : لا يقل العبد لسيده مولاي فإن مولاكم الله " ( 2 ) .
فمن منع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن يقول العبد لسيده " مولاي "
يظهر أن المتبادر من ( المولى ) معنى وراء معنى المحب والناصر والمحبوب ،
إذ لو كان المراد شئ من هذه المعاني لم يكن للمنع عن ذلك وجه .
ومن إطلاقه صلى الله عليه وآله وسلم ( المولى ) على نفسه وعلى أمير المؤمنين
عليه السلام يعلم أنه ليس مراده من ذلك المحب والناصر والمحبوب ، وإنما
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 197 باب ألفاظ من الأدب .
( 2 ) منصب إمامت .