منسوب است نگارنده گويد از مصائب بزرگ اسلام و مسلمين سقوط اندلس است كه از شهرهاى مهم اسلاميان بوده بالاخص قرناطه و قرطبه و مرسبه و شاطبه و غيرها آخرين دولت اسلام بنى احمر بود كه تا مدت دويست و شصت و پنج سال و به نوشته ريحانة الادب بيست تن از ايشان در مدت مذكور سلطنت كردند و در اثر اختلافات داخلى و كثرت معصيت و نفاق دنياپرستان در سال هشتصد و نود و هشت هجرى منقرض و آفتاب اقبال ايشان منكسف و با انقراض ايشان اساس حكومت اسلاميهء اندلس ( اسپانيا ) منهدم و تمامى متصرفات دول اسلاميه طعمه اجانب گرديد و انواع آزار و شكنجه را درباره مسلمانان آن ديار به كار بردند و از هيچ ظلمى و اذيتى فروگذار نكردند قصيدهاى در مرثيهء اندلس ابو البقاء صالح بن شريف رندى انشاء كرده كه بعض آن اشعار ذيل است .
فجائع الدّهر انواع منوّعة * و للزّمان مسرّات و أحزان
و للحوادث سلوان يسهلها * و ما لما حل بالإسلام سلوان
دهى الجزيرة أمر لإعزاء له * هوى له أحد و انهد شهلان
أصابها العين فى الإسلام فارتزأت * حتى خلت منه أقطار و بلدان
فأسأل بلنسية ما شأن مرسية * و أين شاطبة أم أين جيّان
و أين قرطبة دار العلوم فكم * من عالم قد سما فيها له شأن
و أين حمص و ما تحويه من نزه * و نهرها العذب فيّاض و ملّان
تبكي حنيفية البيضاء من أسف * كما بكا لفراق الألف هيمان
على ديار من الإسلام خالية * قد أقفرت و لها بالكفر عمران
حيث المساجد قد صارت كنائس ما * فيهنّ إلا نواقيس و صلبان
حتى المحاريب تبكي و هي جامدة * حتى المنابر ترثي و هي عيدان
تلك المصيبة أنست ما تقدمها * و ما لها من طوال الدّهر نسيان
أ عندكم نبأ من اهل اندلس * فقد سرى بحديث القوم ركبان
كم يستغيث بنا المستضعفون و هم * قتلى و أسرى فما يهتزّ إنسان
ما ذا التّقاطع في الإسلام بينكم * و أنتم يا عباد اللّه إخوان