تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر البهية في الأنساب الحيدرية والأويسية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
« الرجس اسم لكل مستقذر من عمل وغيره » . واختلف المفسرون في آل البيت ، فذهبت طائفة من العلماء ، ومنهم أبو سعيد الخدري ، وجماعة من التابعين ، منهم الإمامين الكبيرين ، مجاهد ، وقتادة ، وغيرهم ، كما نقله البغوي ، والخازن وكثير من المفسرين إلى أنهم أهل العباء ، وهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، رضي اللّه عنهم أجمعين ، وهذا هو المشهور الصحيح وذهب جماعة منهم ابن عباس ، وتلميذه عكرمة ، إلى أنهم أزواجه الطاهرات ، وقالوا : الآيات من قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ . . . *
إلى قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً »
. منسوق بعضها على بعض ، فكيف صار في الوسط كلام لغيرهن ؟ وأجاب عن هذا القائلون ، بأن المراد من الآية ، أهل العباء : أن الكلام العربي يدخله الاستطراد ، والاعتراض . ( وهو تخلل الجملة الأجنبية ، بين الكلام المتناسق ) كقوله تعالى :
( إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ )
وإني مرسلة إليهم بهدية « 1 » الآية ) فقوله وكذلك يفعلون ، جملة معترضة من جهة اللّه تعالى بين كلام السيدة بلقيس ويوجد هذا بكثرة في اللغة العربية « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النمل آية ( 34 - 35 ) الجزء التاسع عشر . ( 2 ) انظر في الفصل كله الشرف المؤبد للشيخ يوسف النبهاني أو الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي المكي .