لذلك ترك الشيخ المدرسة وعمل بالصيد والخيل والسباحة ، وكان يكره لسنتين أن يرى كتابا ، وخاصة حينما مات غرقا أحد أصدقائه وكان عمره عشر سنوات في احدى الرحلات الصيفية ، وهو تيسير الجويجاني ابن الشيخ ياسين ، ولما مات ألقى والده كلمة عزى الكلبة بكى منها الطلاب والأساتذة .
كان سبب عودته لطلب العلم قراءته لقصة المنفلوطي في سبيل التاج ، عاد بعدها متعلقا بالعلم بشكل هائل ، طلب منه الشيخ علي ( والده ) أن يقرأ ختمة كاملة على الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت الحافظ فقرأها على الحاضر .
درس العلوم الشرعية على بعض علماء عصره وخاصة والده الشيخ محمد علي الدقر حيث قرأ عليه الفقه الشافعي مدة طويلة من الكتب : حاشية الباجوري على ابن قاسم وحاشية البجيرمي على الخطيب ومغني / المحتاج ، وقرأ من الأصول نهاية السول . وفي البلاغة المختصر للقزويني ( أكثره ) .
وقرأ على الشيخ محمود العطار ( أكبر تلميذ للشيخ عبد الحكيم الأفغاني ) في التفسير إلى سورة الأنعام ، وشرح المفصل لابن يعيش في النحو .
وحضر دروس الشيخ بدر الدين الحسني الخاص ومنها ( في التوحيد ) السنوسية الكبرى ، والترغيب والترهيب .
وقرأ على الشيخ حسن حبنكة النحو ( أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ) وأدب .
وقرأ على الشيخ أبي اليسر عابدين أصول الأحناف .
وقرأ شرح متن السلم في المنطق على الشيخ أمين سويد .
لم يدرس المصطلح على أحد ، وألف فيه رسالة درّست في المعهد الشرعي التابع للأوقاف .
العمل : عمل الشيخ عبد الغني مدرسا بالابتدائية بمدارس الجمعية لوالده .
مدرسا بالمعهد الشرعي بدنكز سنين طويلة عشرين سنة أو أكثر وكان من المدرسين معه الشيخ عبد الكريم الرفاعي ، والشيخ أحمد البصراوي والشيخ نايف العباس والشيخ عبد الرحمن الزعبي .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 699
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٦٩٩