العلم الذي قدمه الشيخ ، وثانيا على كاسة الشاي التي كان لا يدخل أحد الغرفة زائرا الا وشربها من يد الشيخ ، يشربها كاملة ولا يبقي نقطة واحدة في أسفل الكاس ، لأن الشيخ ينبهه بأن الشيخ ابن حجر الهيتمي نبه عليها وأمر بها حفظا لنعم اللّه تعالى .
ومرة جالت المناظرات حول مسألة قرأها الشيخ عبد العزيز في التصوف توصف سيدنا النبي بمعدن الفضة وتوصف الشيخ محيي الدين بالذهب ، فاستشكل الشيخ عبد العزيز هذه العبارة ، وسأل عنها مولانا ، الشيخ عبد الوكيل ، فقاله رحمه اللّه تعالى :
أن الصوفية يحبون الفضة ويقدمونه على الذهب لأنه يدل على الصفاء والنقاء ، بينما الذهب فيه بعض الكدورة .
وسر الشيخ عبد العزيز بهذا التعليل سرورا عظيما فقال للشيخ عبد الوكيل : - اللّه لا يحرمنا وجودك بيننا .
وفي أواخر حياة الشيخ سعيد البرهاني قدم إلى غرفته في جامع الدرويشية ، وعرض عليه أن يكون خليقة له وقال له : - كما أن السيد محمد الهاشمي سلمني إياها أسمك إياها .
فقال سيدي الشيخ عبد الوكيل : لست أهلا لذلك .
للّه درك يا مولانا الشيخ عبد الوكيل على هذا التواضع الذي تحمله بقلبك ، وهذه الروح العالية العفيفة التي ما عرفت الحرام في حياتها .
عمل الشيخ في شراء الكتب وبيعها في غرفته في الجامع حتى أصبح متخصصا بها ، خبيرا بطبعاتها ، يشتري مكتبات وبيعه ، ولقد غدا في خبرته في الكتب كخبرة :
الشيخ صادق حبنكة ، والسيد أحمد عبيد ، والسيد عدنان جوهرجي ، وكان أحد عشرة أشخاص يشتركون في المزاودة على الكتب على يد السيد حسين شويكي آخر دلال للكتب ) .
وقام بنشر عدد كبير من الكتب الشرعية والصوفية .
توطدت علاقتي بالشيخ بعد عودتي من الكويت حيث عملت بجوار جامع الدوريشية مديرا لمحل صديقنا السيد أبي عدنان المقري غفر اللّه له وأعلى مقامه عنده ،
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 1038
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص١٠٣٨