ثم مرض الشيخ نسيب السكري الامام في جامع الدرويشية فاستلم الشيخ عبد الوكيل امامة الجامع وكالة لمدة ثلاث سنوات ، وتسلمها رسميا امامة وخطابة سنة 1961
كان يقام في الجامع دروس يلقيها الشيخ محمود الحبال والشيخ نايف العباس ، فكان إذا غاب أحدهما أو سافر أناب عنه في التدريس الشيخ عبد الوكيل .
وفي دمشق جالس الشيخ عيد البغجاتي ( من تلاميذ الشيخ أبي الخير الميداني ) ، وقرأ معه كتاب الشفا للقاضي عياض ،
وما أن قدم لدمشق حتى بدأ بالتلمذة على شعراني زمانه الشيخ محمد الهاشمي وحتى 1963 ودخل الخلوة عنده .
وحضر مجالسه كلها ، ثم من بعد أن خلفه الشيخ عبد الرحمن الشاغوري انضوى تحت لوائه وبقي ملازما لحضور مجالسه لا ينقطع عنها .
ومنذ أن أسس الشيخ عارف عثمان مجلس الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في البيوت ثم في دار الحديث ، ثم في المساجد وهو لم ينقطع على المواظبة عليها يوم الأربعاء من بعد صلاة الفجر .
وطالما جالس الشيخ عبد المجيد الطرابيشي الفقيه الحنفي .
أقيمت في غرفة الشيخ مجالس عظيمة في كل الفنون والعلوم الشرعية ، من بعد صلاة الظهر وحتى المساء وربما بعد العشاء . فقد أقام جلسة سماع في ليلة الأحد امتدت عشرة سنوات كان يحضرها :
مولانا الشيخ عبد الرحمن الشاغوري ، والشيخ عدنان النجار ، والشيخ وجيه الرباط ، والشيخ عبد القادر الكلاس ( مؤذن الجامع ) ويحضره بين الفينة والفينة بعض المنشدين منهم الأخ منير عقلة ، وكانت الجلسة تمتد ساعات تشرح فيها القصائد في التوحيد والتصوف .
وكان الشيخ عبد العزيز عيون السود مفتي حمص عندما يزور دمشق يقدم إلى هذه الغرفة العامرة بالايمان والعلم والتقوى ، وتجول المناظرات العلمية وتظهر مكانة شيخنا العلمية فيخرج الشيخ عبد العزيز من غرفته وهو يدعو له على شيئين : على هذا
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 1037
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص١٠٣٧