لم يحج لأنه كان ممن يقول بعدم وجوب الحج في وقته للضرائب والمكوس على الحج ، وكان يروي حديث من مات ولم يحج فليمت ان شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ويقول إلا مانعا من مرض حابس أو ظلم ظالم . تزوج مرتين ورزق صبيان وبنت ، ومن الثانية أربعة ذكور وثلاث بنات .
من تلامذته المشهورين شيخنا وقدوتنا الشيخ عبد الوكيل الدروبي ، لازمه مدة تربو على 18 سنة ، ( انظر ترجمته في هذا المجلد ) .
له بعض المنظومات الشعرية ، وقصيدة في التوحيد مطلعها :
يا رب عفوا وغفرانا عن الزلل * فإنني مذنب وسئ العمل
أرجوك ترحمني يا خير من رفعت * له يد المذنب الجاني وتحسن لي
وحصلت مشاجرة بينه وبين القائم مقام في الزبداني فضربه كفا على وجهه « 1 » وانطلق حتى وصل دمشق إلى مقام الشيخ محيي الدين بن عربي وقال له مخاطبا : - يا شيخ محيي الدين ألا ترى ما هو مكتوب على قبرك
قبر محيي الدين بن العربي * كل من لاذ به أوزاره
قضيت حاجاته من بعد ما * غفر الله له أوزاره
ثم قال : فإن لم يقض اللّه لي حاجتي بهذه الزيارة لا أعود لزيارتك أبدا .
ثم عاد بعد شهر إلى الزبداني ، فوجد أن القائم مقام عزل ، وأنه صدر أمر تعيينه مدرسا بالفتوى ، فخمس البيتين :
قف على الأعتاب يا ذا الأدب * واطرح الاغيار والزم مذهبي
ليس أهل الحق تخفى والذي * قبر محيي الدين بن العربي
كل من لاذ به أو زاره * نال فضلا وضياء وسما
وغدا بين الورى محترما * كل من أم حماه قسما
قضيت حاجاته من بعد ما * غفر اللّه له أوزاره
هامش
( 1 ) لأنه أراد تخفيض رواتبه من الأوقاف بعد أن قررت الأوقاف اعطاءه رواتبه المتأخرة التي لم يقبضها .