تابع الدرس في جامعة دمشق ( الجامعة السورية ) في الفلسفة ، وكان أول المتخرجين منها سنة 1951 ن وكان من أساتذته فيها .
الأستاذ عزّ الدين التنوخي ( في العروض ) ، والأستاذ سعيد الأفغاني ( في العربية ) والشيخ بهجت البيطار ( في القرآن والحديث ) . والدكتور حكمت هامش ( في علم الاجتماع ) ، والدكتور عادل العوا ( في الفلسفة الاسلامية ) والدكتور عبد الكريم اليافي ( جانب من الفلسفة الاسلامية ) .
ثم تقدم للدبلوم في التربية وقدم بحثا له بعنوان التربية الإسلامية في العصر الأموي .
عين مدرسا في ثانويات دمشق ومعاهد المعلمين سنة 1371 ولغاية 1383 ه ، وكان لي شرف التلمذة على يديه في المرحلة الثانوية ، وكان طبعه الهادئ وصبره على تعليم المادة الفلسفية للتلامذة قد زاد من دهشتي إذ كانت هذه المادة ثقيلة الظل على التلامذة مما جعلهم يتذمرون ، ولكنه صبر على تعليمهم ودأب على أفهامهم من غير كلل أو ملل .
ثم عين أستاذا محاضرا في جامعة دمشق من سنة 1382 ولغاية 1386 ه ، حيث طلب إقالته فاستدعي إلى الرياض - السعودية ليدرس في كلياتها ومعاهدها حتى سنة 1390 ، ثم استدعي ثانية إلى جامعة محمد بن سعود الإسلامية منذ 1396 - 1407 ه .
كان الأستاذ عبد الرحمن أول من أفرد طرق تدريس المواد الإسلامية ، وألف فيها كتبا شتى ، بينما كان فيما قبل يوضع للمادة الاسلامية باب أخير في طرق تدريس اللغة العربية ، لكن وبالتعاون مع الأستاذ عبد الرحمن الباني مفتش هذه المادة في سورية ) انتدبه ليؤلف لدار المعلمينن فأخذت هذه المادة مكانها بين طرق التدريس .
وقد يسّر اللّه له فتحا ثانيا وهو التأليف في أصول التربية الإسلامية وأساليبها ، فلم تعد المسألة مسألة طرق تدريس فحسب ، وإنما أخذ يشتق من الكتاب والسنة نظم وأصول وأساليب تربوية عامة . مثل :
الطفولة ومراحلها ، وطبيعتها ، والأساليب العامة التي ينمو على أساسها الطفل .
هذه الأمة الاسلامية بعد عصر الرسالة والراشدية وما بعدها بقليل كانت عالة
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 1020
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص١٠٢٠