وبعد أن توفى الشيخ سعيد البرهاني سنة 1970 ، أخذ الطريق الرفاعي على يد شيخها الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ أحمد السبسبي الذي أخذها عن الشيخ محمد سعيد النعسان مفتي حماة وتلميذ أبي الهدي الصيادي ، ثم بايع الشيخ محمود الشقفة ولغاية وفاته سنة 1979 « 1 » .
قال شيخنا الشيخ عبد الحكيم لي : قد جعل اللّه تعالى رزقي في السفر ، وأثناءها كنت أطبع كتب السيد الرواس ، وكتب تلميذه الشيخ أبي الهدى الصيادي .
طبع الشيخ عبد الحكيم كتب كثيره منها :
ضوء الشمس لأبي الهدى الصيادي ، ثم بوارق الحقائق نسخه بيده في بغداد .
ثم مجموعة رسائل للسيد محمد مهدي الرواس ( وسماها المجموعة النادرة ) .
ثم طي السجل ، ثم أشرف الوسائل في تحقيق أدق المسائل لأبي الهدى الصيادي ، وجمع من عدة دواوين للرواس كتابا سماه « المحيط الهادئ » ومعراج القلوب .
وفي عام 1950 تزوج الشيخ ثلاث مرات ، توفي له ابنة في سقبا كانت فرطا له إلى الحوض إن شاء اللّه تعالى وأنجب من الثانية سبعة ذكور ، وتسع بنات كلهن تعلمن القرآن الكريم على يد بنات شيخه الشيخ محمد المصري ، ولم يدخلن المدرسة ، وأصبح للشيخ ( سنة 988 ) من صلبه ستا وأربعين ولدا وبنتا .
ولشيخنا مجلس بعد صلاة الجمعة ، يقرأ فيها المؤلفات التي طبعها ، وقد قرأها كلها ، ومن خلال هذه القراءات شعر الشيخ أن في ديوان الرواس إشارة فيها صفته :
ألا يا رسول الغيب حقق نظام * ما سبرت وبوبه باسنى المطالب
ودعه كتابا في فصول رقيقة * إلى الأقرباء الزهر بل للأجانب
وأوضح لهم حكم الغيوب منمقا * لأفهامهم آيات تلك الرغائب
يعم دمشق نورنا بعد عتمة * ويشرق في أرجاء تلك الجوانب
هامش
( 1 ) كان الشيخ زين التونسي رحمه اللّه يسأل عن الشيخ محمود الشفقة ويقول عنه : هل جاء الرواس ، كناية عن المرتبة التي وصل إليها الشيخ محمود رحمه اللّه تعالى .