ثم اجتمع بالمربي الشريف الحسني الشيخ محمد بن حبيب البوزيدي المستغانمي وهو أخو شيخه الهبري في الطريقة على شيخهما الشريف الحسني سيدي محمد بن قدور الوكيلي دفين جبل كركر ، فأذن الشيخ البوزيدي لسيدي محمد بن يلس بالارشاد ففتح اللّه على يديه الفتح المبين ، ثم خلف أخاه في اللّه سيدي الحاج عبد القادر بن مامشة .
وهاجر الشيخ مع من هاجر إلى دمشق هربا من الاستعمار الفرنسي البغيض الذي أمرهم بالهجرة وخيّرهم بين البلدان فاختار مع الأمير عبد القادر الجزائري دمشق وهاجر معهم الشيخ محمد الهاشمي .
وصل دمشق الشام وأقام فيها دعوته إلى اللّه ، وأخذ على يديه كثير من أهل الشام والتقى بكبار علماء العصر أمثال :
المحدث الشيخ محمد بدر الدين الحسني والشيخ محمد بن جعفر الكتاني والشيخ محمود أبو الشامات والشيخ يوسف النبهاني والشيخ أمين سويد .
اختاره اللّه لجواره يوم الاثنين 11 جمادى الثانية سنة 1346 ه
وخلف في الطريق ولده الشيخ أحمد التلمساني وبويع على الخلافة بعد وفاة أبيه وكان ممن خلفه أيضا الشيخ محمد الهاشمي شيخ شيخنا الشيخ عبد الرحمن الشاغوري .
تزوج الشيخ وأعقب ذرية طيبة .
وترك من مؤلفاته ديوانه الصوفي الذي طبعه ولده الحاج مصطفى وكتب فيه هذه الترجمة الحافلة الكريمة من شعره في هذا الديوان الذي بلغ عدد ورقاته من القطع المتوسطة / 44 / صفحة ومن شعره :
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 798
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٧٩٨