الحافظ الشيخ عمر الصباغ
1936 هو الشيخ عمر بن الشيخ عبد الكريم بن الشيخ محمد سعيد الصباغ الحموي ثم الدمشقي الحنفي
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه * ومن عجب جاءت يد الشوك بالورد
إذ أن أبا الشيخ عمر وجده كانا من الصالحين ، بل كانت لجده كرامه ترى حين يستعصي الطلق على المرأة الحامل فيجيء الناس اليه يأخذون زناره فيوضع حول بطن المرأة فتلد بإذن اللّه تعالى .
وقد انتقل حال الآباء إلى الأبناء ، وزادهم اللّه بسطة في العلم والجسم ، رغم أن الشيخ عمر وحيد ، إلا أن اللّه جعل فيه قوة حال أصله وأنبت له فروعا كثيرة لتعوض الأصول عن قلة الذرية .
ولد الشيخ عمر بحماه ، وانتقل مع أسرته إلى دمشق ، ودرس في بعض الصفوف الابتدائية ثم ترك التعلم ليعمل من كسب يده ، إذ عمل صغيرا بالنجارة ، ثم بالحدادة ، حتى بلغ سن التاسعة عشرة ، حيث ساقه اللّه تعالى إلى التعلم ثانية على يدي داعية آل فرفور في عصره الشيخ صالح ، فسجل في مدرسة الفتح بإرشاد من الشيخ سعيد الطنطاوي الذي كان يلاحظ الفتى ويرشده وينمي فيه الخير والفضيلة .
تلقاه في المدرسة كبار شيوخها : الشيخ رمزي البزم ، والشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ أديب الكلاس ، ودأب على طلب العلم خمس سنوات صيفا وشتاء ، ثم انقطع لبعض شأنه الخاص مع زواجه الأول ، لكنه أكرمه اللّه تعالى بوارث محمديين : الشيخ أبي الخير الميداني والشيخ رفيق السباعي ، ثم لزم الشيخ محمود الرنكوسي ( الذي كان يدير دار الحديث بالعصرونية ) أثناء وجوده طالبا بمدرسة الفتح ، فلم ينقطع عنه أثناء انقطاعه عن مدرسة الفتح ، حيث قرأ عليه الفقه والحديث والتفسير .