وهي أول من مات من أخواتها رضي اللّه عنهن ، وكان عمرها سبعا وعشرين سنة .
لكن سيدنا النبي لشدة حبه بسيدنا عثمان زوجه ابنته الثالثة كوكب الاسلام السيدة أم كلثوم .
والسيدة أم كلثوم : ولدت بعد البعثة ، وتزوجها الابن الثاني لأبي لهب ( عتيبة ) وتركها ، وكانت ما تزال بكرا رضي اللّه عنها ، وطلقت منه كأختها ، وبقيت بلا زواج عشرة سنوات حتى تزوجها سيدنا عثمان ، فكانت النور الثاني الذي دخل حياة سيدنا عثمان ولقب بعدها بذي النورين . وعاشت معه ولكنها لم تنجب .
وشهدت قبل زواجها حصار قريش لرسول اللّه في مكة ، فكانت تتألم كثيرا ، ومع هذا كانت تبتسم لوالدها الحبيب الأعظم وتخفي عنه ألمها وتبشره بالنصر من اللّه تعالى . وهاجرت إلى المدينة المنورة ، وتوفيت سنة تسع من الهجرة ، وألقى رسول اللّه بإزاره إلى أسماء بنت عميس التي غسلتها لتجعله أحد أكفانها تبركا بأثره الشريف صلوا عليه ) .
وطيّب سيدنا النبي قلب سيدنا عثمان وقال له : لو كان عندي عشر بنات لزوجتهن لك يا عثمان ( واحدة بعد واحدة ) .
والخامسة : جدتي وقرة عيني سيدتنا فاطمة الزهراء . وهي الابنة الرابعة في الترتيب للسيدة خديجة رضي اللّه عنهما .
ولدت قبل البعثة بخمس سنوات وهي من خير نساء العالمين ، ومن سيدات أهل الجنة كما صرحت به الأحاديث النبوية الصحيحة .
خطبها سيدنا علي عندما بلغت الثامنة عشر من العمل بعد مقدم رسول اللّه المدينة بخمسة أشهر ، ثم زف إليها بعد رجوع المسلمين من بدر .
وعاشا على الكفاف لأن سيدنا عليا لم يكن له حظ من مال مكتسب أو موروث ولم يعمل برعي أو تجارة وإنما شغل بالجهاد وبصحبة الهادي ( صلوا عليه ) .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 63
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٦٣