سنة 1979 . حيث أوقف عن التدريس لميوله الإسلامية حيث كان يربط في درسه بين خلق الانسان ووجود اللّه سبحانه ويلفت أنظار الطلاب إليه .
من هذه الأمور كما حدثني : أن عقدة عصبية صغيرة موجودة في مكان تفرع الشريان السباتي إلى ظاهر وباطن ، وهذه العقدة التي لا يتجاوز طولها 2 / 1 سم وسماكتها أقل من ذلك تتحكم في تنظيم المواد الخلاصوية في الدم والغازات الموجودة أيضا في الدم ( كغاز الفحم والأوكسجين ) ، فتعاير كل عناصر الدم ، وكل غازاته في كل لحظة من لحظات الحياة ، ثم تعطي أوامرها بالتقيد بالمقادير التي تتم بها الحياة أو إن مثل هذا العمل لو أردنا إجراءه لاقتضى وجود مخابر فيها مئات من الأطباء والممرضين والممرضات ، ولا يكفي هذه المخابر طوابق وأبينة ، إلا أن تزيد عن كلية الطب هذه ، وكان الد . يفصل بين الطلاب والطالبات لمنع الاختلاط في مدرج الجامعة .
فقامت الحكومة بمرسوم جمهوري بوقفه عن العمل ، ونقله إلى وزارة الصحة لتدريس الممرضين والممرضات وفيما قاله له وزير الصحة وقتذاك : إن وجودك في ملامسة الطلاب يعد خطرا عليهم بما توحيه في نفوسهم وتثبت في عقولهم ، ولذلك لا نعطيك أي ساعة للتدريس وسنعطيك رئاسة لجنة المبايعات ، فاستنكف الد . أبو الخير عن العمل ففصل عنه نهائيا عام 1979 .
امتحنه اللّه تعالى امتحانا صعبا ، وصب عليه البلاء وثبته اللّه تعالى وأسبغ عليه رضوانه وكشف عنه بلاءه بعد أن نجح فيما امتحنه اللّه تعالى به . وكان يعالج المرضى في عيادته في منطقة الحريقة وسط دمشق خلال ثلاثين عاما ، وما زال ، وبقي يسير على نهج والده في مساعدة المرضى الفقراء والمحتاجين .
تزوج سنة 1950 من آل محمد المهدي ( من تركيا ) وله خمس أولاد منهم أربعة ذكور .
وتزوج سنة 1972 ثانية من آل محمد بن طاهر أباظة وله منها ولدان .
وأولاده منهم الصيدلي ومنهم الطبيب المقيم في أمريكا ، ومنهم التاجر في أمريكا ، وكلهم ذوو تربية إسلامية عالية ، مثال لآل الخطيب الحسنية .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 556
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٥٥٦