تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
جماعة من السوريين في مصر أول اتحاد للطلبة السوريين في القاهرة وكان أمينه العام . وتأثر بطريقة الأزهريين في التحقيق العلمي وأدرك منهم العلامة الشيخ عيسى منون ، والعلامة الشيخ صالح موسى شرف . ولكن الأثر الأكبر الذي ترك في نفسه طابعا خاصا هو لقاؤه بأحد أفراد الأسرة الذي استوطن مصر وهو الكاتب الاسلامي الكبير الأستاذ محب الدين الخطيب صاحب مجلتي الفتح والزهراء . وبعد عودته إلى دمشق لازم الخطابة في الجامع الأموي ، وقام بالتدريس في عدد من المدارس وخاصة مدرسة الأسرة جمعية التهذيب والتعليم . وشارك في عدد من الجمعيات : - فكان عضوا في جمعية العلماء ثم أمين سرها برئاسة الشيخ كامل القصار - ومن مؤسس جمعية أرباب الشعائر الدينية ، وواضع قانونها الأساسي - ومن الأعضاء في جمعية الهداية الاسلامية برئاسة الشيخ سعيد الخمراوي نقيب الأشراف . - ثم وقبل الوفاة رئيسا لجمعية الأسرة التهذيب والتعليم وكنت أنا أمين سرها عين مدرسا في الفتوى عام 1962 وعميدا لمسجد بني أمية الكبير 1966 ولمدة سنة منحته الحكومة السورية وسام الاخلاص من الدرجة الأولى تقديرا لجهوده واخلاصه في نصح الأمة قبيل الوحدة 1958 . توفي رحمه اللّه يوم الاثنين 2 صفر 1407 - 6 تشرين الأول 1986 وصلي عليه في الجامع الأموي وقام بقراءة نسبة الطاهر الشيخ نزار الخطيب شيخ جامع السنانية وامام الجامع الأموي بعد أن استأذن مني بذلك حيث أنني أقوم بهذه الوظيفة للأشراف ولعلماء الأسرة بعد وفاة سيدي الوالد رحمه اللّه ، وكان مشهد وداعه حافلا وسارت دمشق خلف فقيدها تشيعه من باب الصاغة إلى مثواه في مقبرة باب الصغير . وأقيم له العزاء في مشهد الجامع الأموي لمدة ثلاث ليال ، وفي اليوم الثالث قمت مع الشيخ كريم راجح والشيخ فؤاد شميس بتأبينه ، وكان المشهد قد ملىء بالمعزين المحبين الذين قدموا لمواساة الأسرة بالراحل الأبي .