تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
القوانين الجزائية الجديدة وألف كتابا فيها ، وكان يدعو دائما إلى ضرورة توحيد المصطلحات القانونية والعناية بلغة التشريع والقضاء . بعدها بعدد من السنوات أصبح مستشارا في محكمة الاستئناف بدمشق ( 1953 ) . ثم عين سنة 1954 نائبا عاما في الدائرة القانونية في وزارة العدل السورية . بعد الوحدة بين سورية ومصر اختير مستشارا في مجلس الدولة العربية المتحدة وعين أمينا عاما في الإقليم السوري . وفي عام 1961 تولى رئاسة محكمة القضاء الإداري في القطر السوري ، وانتدب محافظا للاذقية للاشراف على الانتخابات فيها . كان خلال هذه السنوات يصدر الكتب وينشرها ضمن ثلاثة اتجاهات : القانونية واللغوية والتاريخية أثبت فيها قوة شخصيته العلمية ، فانتخب رئيسا لمجلس الدولة في القطر عام 1969 ، ليحال على التقاعد بدرجة وزير سنة 1974 . لم تهدأ الحركة العلمية عند الدكتور عدنان خلال سني حياته الطويلة ، وكان منذ عام 1954 يقوم بتدريس المواد القانونية في كليتي الشريعة والحقوق بجامعة دمشق فدرس فيهما الاجراءات الجزائية والمدنية ، والقانون الجزائي ، والقانون الدولي ، كما قام بالقاء محاضرات في معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة . وانتخب سنة 1960 عضوا عاملا بالمجمع العلمي العربي بدمشق ، واستقبل استقبالا حافلا حضره أعضاء المجمع والأدباء والمفكرين ، والقى كلمة الترحيب به الأمير جعفر الحسني ومما قاله : « حل الدكتور الخطيب محل المرحوم الشيخ المغربي عضو المجمع العلمي العربي على ما بين السلف والخلف من تباين في السن وفي نوع الثقافة ، شاب في الخامسة والأربعين يخلف شيخا في التسعين من عمره ، وثقافة مخضرمة شرقية غربية في محل ثقافة اسلامية خالصة ، ولكن تجمعهما بالرغم من ذلك خصائص مشتركة ، فكلاهما من بيت علم ودين وتشريع ، نبغ فيه علماء ومؤلفون ، وكما جمع الفقيد المغربي بين الأدب والعلوم الدينية كذلك جمع الدكتور الخطيب بين الأدب والعلوم الحقوقية ، ونشد كلاهما اصلاحا في نطاق ما اختص به وسلكا فيما اقدما عليه سبيل المدرسة الفكرية