كلمة مولانا الشيخ هاشم الخطيب في تأبين الشيخ عبد القادر الخطيب
يا درّة المجد قد عزّت نفاستها * من عترة المصطفى فاقت نزاهتها
أوحشتنا بنوى أبقيت حسرته * تبكي القلوب التي زالت مسرتها
لكن لكم نرتجي بشرى بمنزلة * تلقى بها روضة زادت نضارتها
لا أريد الخوض في ترجمته السياسية ، وجرأته الأدبية ، وبلاغته العربية ، وبديهته الوقّادة ، وتفننه في أنواع الخطابة بما يملأ آذان الموفقين بكل حكمة ممتازة ، ويزيّن عقولهم وأفكارهم بكل درّة غالية ، وكل نكتة جذابة أخاذة .
ولا أريد الخوض في مواقفه الجريئة الحكيمة في منبر أموي دمشق ، وفي كل احتفال كبير يضم خيرة الرجال وأعظم السياسيين والقوّاد العسكريين أيام الاتحاديين ، وقبلها في الحكومة العثمانية وأمام اللجنة العليا الوطنية في عهد جلالة المغفور له الملك فيصل ، وفي وداعه للملك فيصل يوم فارق جلالته دمشق في تلك الساعة الرهيبة .
كما لا أذكر هنا تفصيل مدافعاته المتينة عن دينه وعن أمته ولا مطالبه المفيدة لأمته وبلاده في المؤتمر السوري وغيره من الشؤون العظمى التي مرت عليه وخصوصا في آخر حياته أيام الانتداب ، فكل ذلك معلوم متواتر مشاهد لدى الخاص والعام من أهل الشام وأمة العرب والإسلام .
فقد كان رحمه اللّه فريدا في شمائله العالية كما هو شأن كل عالم وكل خطيب من أعيان علماء آل الخطيب الحسنية الجيلانية التي أصل أجدادها الأبرار من غوطة دمشق الشام من كبار الأشراف الممتازين بالشجاعة والكرم والفروسية والعلم والمجد الطريف والتالد ، وقط استوطنوا أخيرا مدينة دمشق منذ نحو مائتي سنة .
ثم إنما أذكر هنا آخر مواقف الفقيد :