ومسك الدفاتر مع جملة الدروس التي كان يلقيها في التجارية . وكان من المبررين بهذا الفن ، فكان سببا في استغنائه عن الناس وتأمين حاجياته . زاولها من سنة 1936 - 1939 إذ أعلنت الحرب الثانية العالمية . ثم عمل في السوق التجاري في القماش كسمسار بين البائع والشاري ، وكان نتيجة عمله هذا سببا بكفاية نفسه . وأخيرا ضاقت أمور العيش ففكر أن يعود إلى دمشق لكن أحد الصالحين الأولياء - وهو الشيخ عبد الرحمن الخطيب خطيب الأموي - كان يطلب منه الانتظار حتى قال له :
إن أهل اللّه عينوك في بيروت ، وهدأت نفسه ما دام قرار اليقين صدر من الباب العالينن منن دولة أهل اللّه .
عرض عليه أن يعلم في مدارس جميعة المقاصد الإسلامية ، لكن أبى وعاد للمحاسبة التجارية ، ثم انتدب ليكون مدرسا للقرآن الكريم وعلوم الدين في المدارس الحكومية فقام بها من سنة 1960 على أحسن وجه ، وكان لا يسمح لواحدة من التلميذات في المرحلة الاعدادية أو الثانوية أن تجلس أمامه إلا على حالة يقرها الدين الاسلامي .
درس في كلية الأزهر في بيروت ثلاث سنوات مادة التلاوة والحفظ . وأسند إليه خطابة مسجد في محلة المنارة منذ 1940 والإمامة في أحد المساجد قرأ في محرابه أكثر من سبعين ختمة .
وفي سنة 1988 حسب أولاده وأولاد أولاده من الذكور والإناث فبلغ 95 ولدا وبنتا .
بقي يدرّس حفظ القرآن في المساجد ببيروت ينتقل من مسجد لآخر أكثر من ثلاثين سنة .
اشترك في مسابقة القرآن الكريم التي أقيمت في طهران سنة 1984 وكان عمره 75 سنة وكان الأول بين المتبارين الذين كانوا من احدى عشرة دولة مع أن المدعويين كانوا يقربون من الثلاثين دولة ، وكان عضوا في المؤتمر الذي عقد في إيران حول قدسية الحرم الشريف سنة 1987 .
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 424
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٤٢٤