تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ويتزوج المترجم سنة 1926 ، من ابنة خالته التي بلغه أن أمه توصي بألا يتزوج سواها ، أحضرها من حيفا ليتزوجها في دمشق ، وقد نفذ وصيتها حرصا منه على رضاها بعد أن مضى على وفاتها ثلاثة أعوام . ويعرض عليه شيخه الشيخ هاشم الخطيب أن يعمل في اتمام تحصيله والانتفاع من حياته ، وأن يعمل معلما يتقاضى أجرا يسد به حاجياته ، فوافق المذكور ، وانتمى إلى المدرسة التجارية العلمية يعلم فيها في النهار ويتعلم في الصباح والمساء من حضوره الدروس الخاصة التي كان يلقيها الشيخ هاشم من صلاة الصبح إلى بعد طلوع الشمس ومن بعد صلاة المغرب حتى مضي ثلاث ساعات من الليل . وكان ناظر المدرسة التجارية ومعلما فيها ، وكانت المدرسة تطبع الكتب برواتبه للمدرسة وتبيعها له براتبه فيبيعها هو للمحلات الورقية وللطلاب . وكان من الذين يمارسون هواية اللعب بالسيف بشكل متقن تعلمها من الشيخ صالح فرفور حين كان يتتلمذ على يد الشيخ هاشم بعد الدرس الصباحي ( بعد الفجر ) . وقد اتصل الشيخ واصف بالشيخ الحافظ عبد الوهاب دبس وزيت إذ كان يعلّم في المدرسة التجارية ، وفكر في حفظ كتاب اللّه تعالى ، وحضر درس التلاوة عليه وأتم الحفظ على يديه في ثمانية أشهر يحفظ كل يوم ربعا من القرآن الكريم ، ويسمّعه للشيخ متقنا ويجيز الشيخ قراءته وحفظه ، وكان يتدارس القرآن مع ابن عمه الشيخ بشير الخطيب يتدارسانه كل يوم قبيل الفجر مع طلاب العلم أمثال الشيخ عبد الماجد كمال الخطيب والأستاذ الشيخ فخر الدين الحسني حفيد المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين رحمه اللّه . وكان يحضر درس الشيخ بدر الدين في يوم الجمعة الذي كان يعقده في الجامع الأموي تحت قبة النسر ، وكان ممن يكتبون درس الشيخ الاسبوعي ( عنده منهما مجلدان ) . وله منه إجازة خطية بالسماح له بالتدريس والفتوى والتحديث . ثم أكرمه اللّه تعالى بثلاثة أولاد ذكر وابنتان ، وقدّر عليه أن يترك دمشق ويحضر لبيروت سنة 1926 لإدارة أعمال تجارية ، إذ كان يدرس دروس الحساب
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 423 | الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني