الذي تراكمت الديون عليه بسبب النفقة على والده الشيخ محمد الذي مرض بالسل رحمه اللّه تعالى وبقي على تسديد الديون مدة 16 عاما حتى سنة 1956 حيث أكرمه اللّه تعالى فأثمرت تجارته وآتت أكلها « 1 » .
كانت حياته التجارية شعارها الأمانة والصدق ، فكتب اللّه له التوفيق والنجاح ، وقيض اللّه له شيخين جليلين طبق علمهما الآفاق ، وافتخرت دمشق بهما أيما افتخار ، أما أحدهما فهو الشيخ عبد الحميد كيوان الفقيه الحنفي الدمشقي ، وأما الثاني فهو الشيخ صالح العقاد الشافعي الصغير الذي كان يدرس في مسجد القلبقجية زمن الشيخ هاشم الخطيب فأخذ عليه مسائل البيع والشراء ، لكنه كان أشد ملازمة للشيخ عبد الحميد يحضر درسه ثلاث مرات في الأسبوع ، وكان يوصيه دائما ويقول له :
- إذا أردت أن تنجح في تجارتك فقل الصدق واعمل بصدق .
فعمل بنصيحته ونفذها بكل دقة ، فازدحم عليه الناس في الدكان ، حتى غدا فردا بلا منازع في السوق ، فكان أهل السوق يغبطونه على ما آتاه اللّه من حكمة وحنكة رغم شبابه لكنه ترك الدكان بعد اشتداد ساعد أخيه الشيخ نزار وتوليه لادارته ، وبقي على شراكته مع أخويه ( الشيخ نزار والأستاذ نصير ) حتى سنة 1980
عقد شركة مع ابن عمه السيد عبد الهادي بن الشيخ عبد العزيز الخطيب أحد كبار تجار دمشق المرموقين أدبا وتواضعا وحنكة منذ سنة 1960 ولمدة عشر سنوات ، وفي هذه الفترة نمت عقليته التجارية الفذة بتصنيع الأقمشة المطبّعة من اليابان وقد عرض هذا المشروع على الأستاذ هاني الجلاد فتوقف مدهوشا بعد أن عرض عليه شراءها وقال :
لا طاقة لي بشراء هذه الكمية من الأقمشة .
رأى الأستاذ كمال أن يحول جهده التجاري إلى دمشق بلده الذي اشتهر
هامش
( 1 ) وبعد موت والده اصر على أن تبقى والدته وأختاه في كنفه بل وفي بيته ينفق عليهم جميعا .