تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يرسل بطاقة لعلماء دمشق المشهورين ليحضروا الامتحان الشرعي ونصها : « إن المدرسة الأمينية التي تعمل منذ ( 854 ) سنة ( كتبت هذه البطاقة سنة 1951 ) على انشاء جيل المستقبل مزودا بالدين المتين والعلم الصحيح والأخلاق القويمة تتشرف بدعوة حضرتكم يوم الخميس . . . الساعة 30 ، 3 زوالية لحضور امتحان طلاب الصف المنتهى بالدروس الشرعية ليقتبس التلاميذ من علمكم الواسع وتسير على هدى نصائحكم القيمة وتكافأ على جهودها بتقدير أمثالكم من قادة الرأي وأئمة الهدى . ابقاكم اللّه ذخرا للعلم والفضيلة سيدي . محمد شريف الخطيب مدير المدرسة . وكان التلامذة الذين يتخرجون يمتحنون بعلوم الشريعة وحفظ القرآن الكريم وعلم الفرائض والتوحيد والفقه . وفي الثورة السورية كان الشيخ شريف من أوائل من شارك فيها ضد الفرنسيين ، وأحرق مع رفاقه قصر العظم حين اختبأ فيه الفرنسيون . كانت حياته مدرسته يأتي إليها منذ طلوع الفجر ويبقى إلى الليل ، مع إبريق الشاي الأخضر والسماور ، وكان نهجه التربوي حازما صارما ، يهابه الطلاب وأولياء الأمور وأساتذة المدرسة وكان شعار المدرسة النظام والهدوء ، والمذنب له عقوبة معينة لكل ذنب يعرفها طلاب المدرسة جميعا وهو متمسك جدا بالآية القرآنية
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ »
يعرف هذا كل أولياء الطلاب الذين يرون شذوذا من أولادهم فيدخلونهم مدرسة الشيخ شريف . وكان الطالب الذي يود أن يشتكي على أحد التلامذة يكتب شكواه ويلقيها في صندوق خاص ، ويفتح هذا الصندوق كل يوم ظهرا . وتتم العقوبات أمام الطلبة في باحة المدرسة التي تقدر مساحتها ب 150 م 2 ، وكان عدد صفوف المدرسة سبعة : التأسيس ثم التمهيدي ثم الأول إلى الصف الخامس ، وكان يعطي رمزا لكل صف ، فالصف الخامس ( أ ) ، والرابع رمزه ( ب ) ، والثالث رمزه ( ج ) والثاني رمزه ( د ) ، والأول رمزه ( ه ) .