وإذ فرغنا من ذكر نصوص عبارات طائفة من أئمة القوم وعلمائهم في
إخراج حديث الغدير ، وروايته بالألفاظ المتنوعة والأسانيد المختلفة ، فلنشرع
في تفنيد مناقشات ( الدهلوي ) ، والرد على مزاعمه في الجواب عن دلالة هذا
الحديث الشريف جملة جملة . . . وبالله التوفيق :
قوله :
" الأول : حديث غدير خم ، الذي يذكرونه في كتبهم مع التبجح الكثير
به ، ويجعلونه نصا قطعيا على هذا المدعى " .
أقول :
إنا نمر على هذا الكلام مر الكرام ، ونكتفي بالقول بأن الإمامية إنما
يعتمدون في وجه دلالة الحديث الشريف - بعد إثبات تواتره وقطعية صدوره -
على كلمات أئمة العربية ، وتصريحات أساطين اللغة والأدب ، ويستشهدون
لذلك بالأدلة والآثار المتقنة الثابتة ، كما سيتضح كل ذلك بالتفصيل ، بحيث
تنقطع ألسنة الجاحدين وتستأصل شبهات المشككين ، ونحن نقول الحمد لله
رب العالمين .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 9
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٩