قد أبدلك الله خيرا منها ) فقال :
( قوله : قد أبدلك الله خيرا منها . قال ابن التين : في سكوت النبي ( صلى
الله عليه وسلم ) على هذه المقالة دليل على أفضلية عائشة على خديجة ، إلا أن
يكون المراد بالخيرية هنا حسن الصورة وصغر السن انتهى .
ولا يلزم من كونه لم ينقل في هذه الطريق أنه " ص " رد عليها عدم ذلك ، بل
الواقع أنه صدر منه رد لهذه المقالة .
ففي رواية أبي نجيح عن عائشة عند أحمد والطبراني في هذه القصة قالت
عائشة فقلت : قد أبدلك الله بكبيرة السن حديثة السن ، فغضب حتى قلت :
والذي بعثك بالحق لا أذكرها بعد هذا إلا بخير . وهذا يؤيد ما تأوله ابن التين
في الخيرية المذكورة . والحديث يفسر بعضه بعضا ) ( 1 ) .
ونحن نقول بمقتضى ( الحديث يفسر بعضه بعضا ) إن رواية الطبراني
والاصبهاني تفسر حديث الغدير ، ويتضح أن المراد من ( المولى ) فيه هو
( الأولى ) .
هامش
1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 111 .