فتعين إرادة البعض ، ونحن وهم متفقون على صحة إرادة الحب بالكسر . وعلى
رضي الله عنه سيدنا وحبيبنا .
على أن كون المولى بمعنى الإمام لم يعهد لغة ولا شرعا . أما الثاني فواضح ،
وأما الأول فلأن أحدا من أئمة العربية لم يذكر أن مفعلا يأتي بمعنى أفعل .
وقوله تعالى : [ مأواكم النار هي مولاكم ] أي مقركم أو ناصرتكم ، مبالغة
في نفي النصرة ، كقولهم الجوع زاد من لا زاد له .
وأيضا فالاستعمال يمنع من أن مفعلا بمعنى أفعل ، إذ يقال هو أولى من
كذا دون مولى من كذا ، وأولى الرجلين دون مولاهما ، وحينئذ فإنما جعلنا من
معانيه المتصرف في الأمور نظرا للرواية الآتية من كنت وليه . فالغرض من
التنصيص على موالاته اجتناب بغضه لأن التنصيص عليه أوفى بمزيد شرفه .
وصدره بألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا ليكن أبعث على قبولهم . وكذا
بالدعاء له لأجل ذلك أيضا . . ) ( 1 ) .
فالعجب منه كيف يجد هنا - في الوجه الثاني - في نفي احتمال إرادة
( الأولى ) من ( المولى ) مطلقا ثم في الوجه الثالث يدعي بأن المعنى الواقعي
من ( المولى ) في الحديث هو ( الأولى بالاتباع والقرب ) استنادا إلى فهم
الشيخين هذا المعنى منه ، فيبطل تطويلاته وخزعبلاته في الوجه الثاني بنفسه ؟ !
أليس تلك التطويلات ردا على الشيخين وإبطالا لفهمهما ؟ !
نعم لا بد من الرد على الشيعة إن استلزم الرد على أبي بكر وعمر ! !
هامش
1 ) الصواعق المحرقة : 25 .