الراشدين وسائط بين النبي " ص " والأمة - ذكر أبا إسحاق الثعلبي من جملة علماء
التفسير الذين كانوا وسائط في حفظ الدين المبين وإيصال الشريعة المطهرة
إلى الأمة ، وأن القرون المتأخرة أخذت علم التفسير منهم .
وذكر أن الثعلبي إمام المفسرين ومقتداهم كما أن أبا حنيفة إمام الحنفية
والشافعي إمام الشافعية . . وأن ما ذكره الثعلبي في تفسيره مأخوذ من السلف
الصالح لأهل السنة ، وأنه بمنزلة اللوح وكأنه اللوح المحفوظ من المحو
والاثبات والمصون من تطرق الأغلاط والشبهات إليه ، إلى غير ذلك من
الأوصاف الحميدة التي ذكرها للثعلبي وتفسيره ( 1 ) .
رواية القوم لتفسير الثعلبي
وتفسير الثعلبي من الكتب المعروفة المعتمدة لدى القوم ، وهم يروونه
بأسانيدهم عن مؤلفه ، وينقلون عنه رواياته ويعتمدون إليها ، فقد ذكره عز الدين
ابن الأثير في الفصل الذي ذكر فيه أسانيد الكتب التي خرج منها الأحاديث
في صدر تلك الكتب حيث قال : ( فصل نذكر فيه أسانيد الكتب التي خرجت
منها الأحاديث وغيرها وتركت ذكرها في الكتاب لئلا يطول الاسناد ، ولا
أذكر في أثناء الكتاب إلا اسم المصنف وما بعده فليعلم ذلك :
تفسير القرآن المجيد لأبي إسحاق الثعلبي . أخبرنا به أبو العباس أحمد بن
عثمان بن أبي علي بن مهدي الزرزاري الشيخ الصالح رحمه الله تعالى قال :
أخبرنا الرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم الأصبهاني وأبو عبد الله الحسن بن
العباس الرستمي قالا : أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي قال : أنبأنا أبو إسحاق
هامش
1 ) إزالة الخفا للدهلوي .