علي فأخذ بضبعه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه ( صلى الله عليه وسلم )
ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الله
أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي .
ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله .
فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول أبياتا ؟ قال : قل
ببركة الله ، فقال حسان بن ثابت : يا مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم أنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالنبي مناديا
بأني مولاكم نعم ووليكم * وقالوا ولم يبدو هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا ) ( 1 )
وروى الحمويني أيضا : ( عن سيد الحفاظ أبي منصور شهردار بن شيرويه
ابن شهردار الديلمي قال : أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري
الحافظ قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد قال : أنبأنا محمد بن أحمد بن
علي قال : أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : أنبأنا يحيى الحماني قال :
حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعا الناس إلى علي في غدير خم وأمر بما تحت
الشجرة من الشوك فقم وذلك يوم الخميس ، فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما
حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ، ثم لم يفترقوا حتى نزلت هذه
الآية : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا .
هامش
1 ) فرائد السمطين 1 / 72 .