عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : إن رسول الله ( صلى
الله عليه وسلم ) دعا الناس إلى علي في غدير خم ، وأمر بما تحت الشجرة من
شوك فقم ، وذلك في يوم الخميس ، فدعا عليا فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر
الناس بياض إبطي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم لم يفترقوا حتى نزلت
هذه الآية : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام
النعمة ورضى الرب برسالتي وبالولاية لعلي من بعدي . ثم قال : من كنت مولاه
فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من
خذله .
قال حسان بن ثابت : ائذن لي يا رسول الله فأقول في علي أبياتا تسمعهن ،
فقال : قل على بركة الله . فقال حسان : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا قولي
بشهادة من رسول الله في الآية ماضية ، فقال :
يناديهم في الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تر منا في الولاية عاصيا
فقال قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادا عليا معاديا ) ( 1 )
هامش
1 ) ما نزل من القرآن في علي لأبي نعيم - مخطوط .