وقال : ( وفي لفظ آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ومن صام يوم عاشورا كتب له عبادة ستين سنة
بصيامها وقيامها . . ) ( 1 ) .
وقال الصفوري : ( وفي رواية الطبراني : من صام يوما من المحرم كان له
بكل يوم ثلاثون يوما ) ( 2 ) .
وقال أيضا : ( مكتوب في التوراة : من صام يوم عاشورا فكأنما صام الدهر
كله ) ( 3 ) .
دحض المعارضة بحديث الصحيحين
وأما قول ابن كثير : ( فإنه حديث منكر جدا بل كذب لمخالفته ما ثبت في
الصحيحين عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن هذه الآية نزلت في يوم الجمعة
يوم عرفة ورسول الله " ص " واقف بها كما قدمناه ) .
فالجواب عنه - بعد تسليم صحة حديث الصحيحين سندا وبعد غض النظر
عن عدم صلاحيته للمعارضة مع حديث أبي هريرة المذكور لكونه متفقا عليه
دونه - إنه يحتمل أن تكون هذه الآية نازلة مرتين ، والجمع بين الحديثين
بهكذا احتمال كثير شائع بين العلماء كما لا يخفى على من يتتبع كتب الحديث
والتفسير وشروح الحديث ، وسيجئ إن شاء الله تعالى بيان ذلك في الوجه
السادس .
ولقد صرح سبط ابن الجوزي بهذا الاحتمال في خصوص هذه الآية الكريمة
هامش
1 ) غنية الطالبين 675 .
2 ) نزهة المجالس 1 / 173 .
3 ) المصدر 1 / 174 .