واقف بها كما قدمناه . وكذا قوله : إن صيام يوم الثامن عشر من ذي الحجة
وهو يوم غدير خم يعدل صيام ستين شهرا .
لا يصح لأنه قد ثبت ما معناه في الصحيح إن صيام شهر رمضان بعشرة
أشهر ، فكيف يكون صيام واحد يعدل ستين شهرا . هذا باطل .
وقد قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي بعد إيراد هذا الحديث : هذا
حديث منكر جدا رواه خيشون الخلال وأحمد بن عبد الله بن أحمد الديري
وهما صدوقان عن علي بن سعيد الرملي عن ضمرة ، قال : ويروي هذا الحديث
من حديث عمر بن الخطاب ، ومالك بن الحويرث ، وأنس بن مالك ، وأبي سعيد ،
وغيرهم بأسانيد واهية . قال : وصدر الحديث متواتر أتيقن أن رسول الله ( صلى
الله عليه وسلم ) قاله . وأما : اللهم وال من والاه . فزيادة قوية الاسناد ، وأما هذا
الصوم فليس بصحيح ولا والله نزلت الآية يوم عرفة قبل غدير خم بأيام . والله
أعلم ) ( 1 ) .
إبطال كلام ابن كثير
وهذا الكلام في غاية البطلان ، لأنه قد اعترف بأن هذا الحديث يرويه
ضمرة عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة ،
وهؤلاء كلهم من رجال الصحاح :
فأما ( ضمرة ) فهو من رجال : الترمذي وأبي داود وابن ماجة والنسائي في
صحاحهم .
وأما ( عبد الله بن شوذب ) فهو من رجال الصحاح الأربعة المذكورة .
وأما ( مطر الوراق ) فهو من رجال مسلم والصحاح الأربعة المذكورة ،
هامش
1 ) تاريخ ابن كثير 5 / 213 - 214 .