( الحافظ ) في الاصلاح
ثم إن ( الحافظ ) من الألقاب الجليلة في اصطلاح علماء الحديث ، قال
الشيخ علي القاري : ( الحافظ - المراد به حافظ الحديث لا القرآن . كذا ذكره
ميرك ، ويحتمل أنه كان حافظا للكتاب والسنة .
ثم الحافظ في اصطلاح المحدثين من أحاط علمه بمائة ألف حديث متنا
وإسنادا . . ) ( 1 ) .
وفي ( لواقح الأنوار ) بترجمة السيوطي : ( وكان الحافظ ابن حجر يقول :
الشروط التي إذا اجتمعت في الإنسان سمى حافظا هي : الشهرة بالطلب ،
والأخذ من أفواه الرجال ، والمعرفة بالجرح والتعديل لطبقات الرواة ومراتبهم
وتمييز الصحيح من السقيم ، حتى يكون ما يستحضره من ذلك أكثر مما لا
يستحضره ، مع استحفاظ الكثير من المتون ، فهذه الشروط من جمعها فهو
حافظ ) .
وقال البدخشي : ( الحافظ - يطلق هذا الاسم على من مهر في فن
الحديث بخلاف المحدث ) ( 2 ) .
ومن شواهد جلالة ابن مردويه : إن شمس الدين محمد ابن الجزري
ذكره في عداد مشاهير الأئمة ، وكبار علماء الحديث الذين روى عنهم في
كتابه ( الحصن الحصين ) ، مع أصحاب الصحاح والمسانيد وسائر الكتب
المعتبرة ، وجعل رمزه ( مر ) ، وذكر في خطبة كتابه ما نصه : ( فليعلم أني أرجو
هامش
1 ) جمع الوسائل في شرح الشمائل : 7 .
2 ) تراجم الحفاظ - مخطوط .