كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال : إن
الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه فهذا
وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه
بإذنه .
أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا
الأعمش عن سعيد بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال : بعثنا رسول الله ( صلى
الله عليه وسلم ) واستعمل علينا عليا ، فلما رجعنا سألنا : كيف رأيتم صحبة صاحبكم ؟
فإما شكوته أنا أو شكاه غيري ، فرفعت رأسي وكنت رجلا من مكة [ مكبابا ]
وإذا وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد احمر فقال : من كنت وليه فعلي وليه ) ( 1 ) .
( أخبرنا أحمد بن عثمان [ البصري أبو الجوزاء ] قال ثنا ابن عثمة - وهو
محمد بن خالد البصري - عن عائشة بنت سعد عن سعد قال : أخذ رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألم تعلموا أني
أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : نعم صدقت يا رسول الله . ثم أخذ بيد علي فرفعها
فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، وإن الله ليوالي من والاه ويعادي من عاداه .
أخبرنا زكريا بن يحيى قال حدثنا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير عن مهاجر
ابن مسمار قال أخبرتني عائشة بنت سعد عن سعد قال : كنا مع رسول الله ( صلى
الله عليه وسلم ) بطريق مكة وهو متوجه إليها ، فلما بلغ غدير خم وقف للناس ، ثم
رد من تبعه ولحقه من تخلف ، فلما اجتمع الناس إليه قال : أيها الناس من وليكم ؟
قالوا : الله ورسوله - ثلاثا - ثم أخذ بيد علي فأقامه ثم قال : من كان الله ورسوله
هامش
1 ) الخصائص 93 - 94 .