حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها أحد . وقال عن ابن المديني عن سفيان : ما
رأيت أحدا يتهم محمد بن إسحاق . وقال أبو سعيد الجعفي : كان ابن إدريس
معجبا بابن إسحاق ، كثير الذكر له ، ينسبه إلى العلم والمعرفة والحفظ . وقال
إبراهيم الحربي : حدثني مصعب قال : كانوا يطعنون عليه بشئ من غير جنس
الحديث وقال يزيد بن هارون : لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق .
وقال شعبة فيه : أمير المؤمنين في الحديث . وروى يحيى بن آدم نا أبو شهاب قال
قال لي شعبة بن الحجاج : عليك بالحجاج بن أرطاة وبمحمد بن إسحاق .
وقال ابن عليه قال شعبة : أما محمد بن إسحاق وجابر الجعفي فصدوقان . وقال
يعقوب بن شيبة : سألت ابن المديني كيف حديث محمد بن إسحاق صحيح ؟
قال : نعم حديثه عندي صحيح ، قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال : لم يجالسه
ولم يعرفه . ثم قال علي : ابن إسحاق أي شئ حدث بالمدينة ، قلت له :
فهشام بن عروة قد تكلم فيه ، فقال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل
على امرأته وهو غلام فسمع منها ، وسمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن
إسحاق ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة : حدثني أبو الزناد ، ومرة ذكر أبو الزناد ،
وروى عن رجل عمن سمع منه . يقول : حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي
النضر عن عمر صوم يوم عرفة ، وهو من أروى الناس عن أبي النضر ، ويقول :
حدثني الحسن بن دينار عن أيوب عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع ، وهو
من أروى الناس عن عمرو بن شعيب ، وقال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا
حديثين منكرين . وقال مرة : وقع إلي من حديثه شئ ، فما أنكرت منه إلا
أربعة أحاديث ، ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه .
وقال البخاري : رأيت علي بن المديني يحتج بحديثه ، فقال لي : نظرت
في كتابه فما وجدت عليه إلا حديثين ، ويمكن أن يكونا صحيحين .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 28
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٨