ماء بين مكة والمدينة ، وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت
الهاجرة - فقال : أيها الناس إني مسؤول وأنتم مسؤولون ، هل بلغت ؟ قالوا :
نشهد أنك قد بلغت ونصحت . قال : وأنا أشهد أني قد بلغت ونصحت . ثم قال
أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وإني رسول الله ؟ قالوا : نشهد أن
لا إله إلا الله وأنك رسول الله . قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم . ثم قال : أيها الناس
قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله وأهل بيتي ، ألا
وإن اللطيف أخبرني أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ، حوض ما بين
بصرى وصنعاء ، عدد آنيته عدد النجوم ، إن الله مسائلكم كيف خلفتموني في
كتابه وأهل بيتي . ثم قال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين ؟ قالوا : الله
ورسوله أعلم . قال : أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي ، يقول ذلك ثلاث مرات
ثم قال في الرابعة - وأخذ بيد علي - : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، يقولها ثلاث مرات . ألا فليبلغ الشاهد
الغائب " 1 .
ترجمته :
1 - الذهبي : " مناقب الزهري وأخباره تحتمل أربعين ورقة " 2 .
2 - الذهبي أيضا : " عالم زمانه الزهري . . قال أيوب السختياني :
ما رأيت أعلم من الزهري . وقال غيره : كان الزهري أعلم أهل زمانه ، وكان وافر
الحشمة . . . " 3 .
هامش
1 ) الفصول المهمة : 24 .
2 ) تذكرة الحفاظ 1 / 96 .
3 ) دول الإسلام حوادث : 124 .