النبي صلى الله عليه وآله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " بمحضر الإمام
عليه السلام وأصحابه الكرام .
وهو في نفس الوقت لم يكن بصدد استقصاء كل الذين رووا ذلك ، وإنما
اكتفى بذكر جماعة منهم منذ القرن الثاني إلى من عاصره من علماء أهل السنة
في القرن الثالث عشر ، وذاك دأبه في جميع بحوث هذه الموسوعة الخالدة .
وأما ما ورد في نزول قوله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ . . . " وقوله تعالى :
" اليوم أكملت لكم دينكم . . " وقوله تعالى : " سأل سائل بعذاب واقع . . . "
وغيره من أخبار واقعة الغدير ، فقد جعلها من وجوه دلالة حديث الغدير على
إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وولايته ، ومن هنا ذكر طائفة من رواة
هذه الأحاديث مع نصوصها في قسم دلالة الحديث .
فهذا ما أردنا التنبيه عليه هنا ، والله نسأل أن يحشره وصاحب الغدير ،
وسائر علمائنا النحارير ، الذين خدموا الحق ودافعوا عنه وأثبتوه ، مع النبي
والأئمة الطاهرين في درجتهم في أعلى عليين ، وأن يجعلنا ممن سلك سبيلهم ،
وأن يمن علينا بتعجيل الفرج والعافية والنصر لخاتم الأوصياء من أهل البيت
الأطهار ، إنه سميع مجيب .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 226
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٢٦