فقال ما نصه : " وأما علي رضي الله عنه فمكانه علي ، وشرفه سني ، أول
من دخل في الإسلام ، وزوج فاطمة عليها السلام بنت النبي " ص " وقد نظم
في أبيات المفاخرة ، وذكر فيها مآثره ، حين فاخره بعض عداه ممن لم
يبلغ مداه ، فقال رضي الله عنه يفخر بحمزة عمه وبجعفر ابن أمه رضي الله
عن جميعهم :
محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي
وبنت محمد بيتي وعرسي * مشوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي
وجعفر الذي يمسي ويضحي * يطير مع الملائكة ابن أمي
سبقتكم إلى الإسلام طفلا * صغيرا ما بلغت أوان حلمي
وأوجب لي الولاء حقا عليكم * رسول الله يوم غدير خم
يريد بذلك قوله عليه السلام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه " 1 .
( 98 )
رواية ابن طلحة
رواه حيث قال : " وأما مواخاة رسول الله صلى الله عليه وآله إياه
وامتزاجه به ، وتنزيله إياه منزلة نفسه ، وميله إليه ، وإيثاره إياه ، فهذا بيانه :
فإنه قد روى الإمام الترمذي في صحيحه ، بسنده عن زيد بن أرقم رضي الله عنه
أنه قال : لما آخى رسول الله بين أصحابه جاءه علي تدمع عيناه ، فقال يا رسول الله
هامش
1 ) ألف باء . وقد ذكر البلوى خير الدين الزركلي في كتابه الأعلام .